القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

هل باع الفلسطينين بلادهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل باع الفلسطينين بلادهم

مُساهمة من طرف خالد النبهان في الجمعة 23 ديسمبر - 0:02

منطقة مضطربة ولكنها حيوية

القمة السرية بين آل سعود وروزفلت في كتاب جديد

الجزار يترجم والشيخ يقدم كتاب 'القمة الأميركية السعودية الأولى' على ظهر سفينة حربية لاستقرار الخليج.
ميدل ايست اونلاين
كتب ـ المحرر الثقافي

في فبراير/شباط 1945 وقبل أن تضع الحرب العالمية الثانية أوزارها كان الملك عبدالعزيز بن سعود والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت يلتقيان سرا في البحيرات المرة في مصر.


فهل كان هذا اللقاء بين الملك والرئيس حدثا تاريخيا؟
الكاتب المصري ممدوح الشيخ يحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال كتابه "القمة الأمريكية السعودية الأولى: القمة السرية بين الملك عبدالعزيز آل سعود والرئيس روزفلت (1945)" وينقل الكاتب عن واحد من أهم السياسيين في القرن العشرين هو لي كوان يو (رئيس وزراء سنغافورة في الفترة 1959 ـ1990)، يقول "التفاهم الذي توصل إليه روزفلت والملك عبدالعزيز على ظهر السفينة الحربية كوينسي، لم يكن قليل الأهمية، فقد كان أساس الاستقرار في الخليج، وهي منطقة مضطربة ولكنها حيوية، في الـ 63 سنة الماضية. وعاشت معاهدة كوينسي ثلاث حروب عربية إسرائيلية واستمرار النزاعات ذات الكثافة المحدودة بين العرب والإسرائيليين.".
وفضلا عن أهميتها الاستراتيجية اكتسبت هذه القمة أهمية رمزية كبيرة حتى بعد مرور أكثر من نصف قرن عليها، وفي الذكرى الستين لانعقادها أقامت "جمعية أصدقاء السعودية" حفلا حضره حفيد الرئيس الأميركي روزفلت وعدد من بحارة السفينتين "يو اس اس كوينسي" و"يو اس اس ميرفي" الذين شهدوا اللقاء. وألقى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون كلمة وصف فيها القمة بأنها وضعت "بذرة علاقات الصداقة بين البلدين".
الفصل الأول من الكتاب عنوانه "الرئيس والملك" مخصص للتعريف بهما، والفصل التالي عنوانه "المملكة والغرب: نظرة عامة" وفيه يمهد ممدوح الشيخ للقمة باستعراض أهم ملامح العلاقة بين المملكة الغرب، فمنذ وقت مبكر أدرك عبدالعزيز بن سعود تأثير العامل الخارجي، فالدولة السعودية الأولى قضت عليها العداوة مع العثمانيين مستخدمين محمد علي باشا والي مصر، وكانت بداية احتكاكه الأهم بالقوى الدولية أثناء إقامة آل سعود بالكويت (1892 – 1902) وقد بدأت علاقاته الدولية أولا بالبريطانيين الذي كانوا مرتبطين بعلاقة وثيقة بآل الصباح حكام الكويت، فحرصت بريطانيا على علاقتها مع عبدالعزيز منذ بدأ مسعاه من الكويت لاسترداد حكم الأسرة السعودية فالتقى عبدالعزيز بمسؤولين بريطانيين آنذاك، حيث كانت الكويت تربطها ببريطانيا معاهدة حماية.
وبدأ عبدالعزيز علاقاته الدولية منذ استرداد إمارته بمحاولة إقامة علاقة بينه وبين الإنجليز؛ إذ أدرك أثناء إقامته بالكويت في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أهمية الدور الذي تلعبه بريطانيا في منطقة الخليج، وكان من سعة الإدراك بحيث لم يتجاهل ذلك الدور في علاقته بالحكومة البريطانية؛ إذ أتيح له أن يطلع خلال تلك السنوات على الأوضاع الدولية مما أكسبه معرفة ودراية لم تسبق لأسلافه الذين عاشوا طوال حياتهم في نجد، كما أتيح له في الوقت نفسه أن يلمس عن قرب مدى قوة بريطانيا وتفوقها على كل من الدولة العثمانية والدول الأوربية الأخرى المنافسة لها "روسيا وألمانيا وفرنسا".
وبدأت اتصالات الدولة السعودية الثالثة بالإنجليز بعد أشهر عدة من استرداد الرياض، وعرض عليه أوسنيكو (القنصل الروسي في بوشهر) الذي زاره في الكويت، المساعدة إذا ما طلب ذلك كتابة غير أنه رفض العرض الروسي بنصيحة الشيخ مبارك حاكم الكويت.
ورغم أن كمبل أوضح لحكومته أن السعوديين حققوا انتصارات في نجد إلا أنه توقع أن يشن آل رشيد هجوماً مضاداً، ولذا نصح رؤساءه في حكومة الهند بالتأني في الرد.
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى ودخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب دول الوسط (ألمانيا وإمبراطورية النمسا والمجر) أخذت الدوائر البريطانية تبحث عن زعيم يستطيع قيادة العرب ضد الدولة العثمانية، وقد اختلفت دوائر الهند ولندن فيما بينها عمن تنصبه على تلك الزعامة، فبينما كانت الدوائر البريطانية في الهند تركز على ابن سعود لكونه صاحب نفوذ واسع في نجد والإحساء كانت الدوائر البريطانية في القاهرة ولندن تركز على الشريف حسين لمركزه الديني وانتمائه للسلالة النبوية الشريفة، وذلك لمناهضة دعوى الجهاد الديني المقدس التي بدأت الدولة العثمانية تطلقها ضد الإنجليز وحلفائهم.
ولما كان ابن سعود مضطراً تحت وطأة الأزمة الاقتصادية العالمية التي انعكست آثارها على المملكة في قلة عدد الحجاج، فضلاً عن حاجته إلى أموال يستعين بها في تكوين جيش نظامي بعد قمعه لحركة تمرد داخلية أبرزت الحاجة إلى تكوين قوات عسكرية نظامية وبناء مؤسسات، وكل ذلك كان يتطلب مزيداً من الأموال والنفقات، ولذا أوفد الملك عبدالعزيز ابنه الأمير فيصل (الملك فيصل فيما بعد) إلى لندن من أجل السعي لعقد قرض مع الحكومة البريطانية أو مع أحد البنوك البريطانية، ولكنه لم يوفق في مسعاه. كذلك فشلت المحاولات التي قام بها لدى شركات النفط البريطانية حيث رفضت جميعها العرض الذي قدمه لها بشراء امتياز النفط في الإحساء.
وعلى أثر يأس ابن سعود من مساعدة الحكومة البريطانية له بدأ يحكم صلته بأحد رجال الأعمال الأمريكيين البارزين في منطقة الشرق الأوسط وهو المستر شارلس كراين الذي حضر إلى جدة بصحبة الكاتب اللبناني المعروف جورج أنطونيوس عام 1933.
ورغم متاعب ابن سعود القريبة العهد مع الإخوان النجديين جعلته يتردد في فتح بلاده للخبراء الأجانب إلا أنه إزاء ضغط الضائقة المالية أعرب عن استعداده لكي يمنح امتياز النفط في بلاده لمن يعرض عليه قدراً من المال بصورة عاجلة.
وكشف النقاب مؤخرا عن تفاصيل جديدة مهمة بشأن الموقف البريطاني من القضية الفلسطينية، وهي القضية التي سوف تصبح مؤثرا رئيسا في العلاقات بين السعودية والقوى الغربية الرئيسة: بريطانيا ثم أميركا، فقد نشرت وثائق بريطانية بشأن فلسطين كُشف عنها مؤخرا - تعود لزمن الحرب العالمية الثانية – أظهرت وجود مناقشات بين رئيس الوزراء البريطاني وقتها ونستون تشرشل والرئيس الإسرائيلي المستقبلي حاييم وايزمان أدت إلى خلاف وتبادل جاف للرسائل مع وزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن، وأظهر الملف السري للغاية الذي يعود إلى عام 1943 أن تشرشل كان ميالا إلى خطة ترمي إلى تقديم رشوة للملك عبدالعزيز بن سعود تتمثل في مبلغ 20 مليون جنيه إسترليني وأن يتولى رئاسة كونفيدرالية عربية مقابل أن تقدم العائلة المالكة السعودية المساعدة في إعطاء فلسطين لليهود. لكن إيدن أوضح لرئيسه في الرسالة أن الإقدام على خطوة كتلك سيكون مخالفا للسياسة البريطانية.
وقدم الفكرة إلى تشرشل رئيس الوكالة اليهودية في وقتها، حاييم وايزمان (وهي الوكالة التي كانت مسؤولة عن الشؤون اليهودية في فلسطين تحت انتداب عصبة الأمم) وكان تشرشل متعاطفا مع القضية اليهودية كما كان مؤيدا لوعد بلفور. لكن إيدن، المعروف بهدوئه ودبلوماسيته، غضب حين علم من واشنطن بأن وايزمان أشار إلى الخطة في حديث مع أحد مساعدي الرئيس تيودور روزفلت، بقوله "خطة رئيس الوزراء".
وكتب إيدن رسالة إلى تشرشل يقول فيها "لا أعلم إلى أي مدى يملك وايزمان صلاحية التحدث باسمك، لكنني قلق بعض الشيء بسبب خطر الالتباس الحادث في واشنطن. سياستنا الحالية في فلسطين تمت الموافقة عليها في البرلمان. أعرف تماما مشاعرك الشخصية بهذا الخصوص، لكن لم تكن هناك مناقشة توحي بإمكانية مخاطبة الحكومة الأميركية بخصوص احتمال تعديلها." (أي السياسة البريطانية).
وأضاف إيدن "يجب أن أسجل أيضا وجهة نظري بأن ابن سعود لن يقبل استقبال وايزمان لمناقشة مستقبل فلسطين، ولن يوافق على أن يزكي للعالم العربي أي صيغة تشابه ولو من بعيد الطموحات الصهيونية."، وأقر تشرشل بأنه حتى لو تم إقناع الملك، الذي كان عمره وقتها 67 سنة، فربما لن يطول به العمر لكي ينفذ الوعد.
وقال في الخطاب "إن الصعوبة الكبرى هي عمر ابن سعود". وأضاف تشرشل "أعتبر أن كل الحوارات التي تناولت هذه النقاط لا تزال غير ناضجة في الوقت الحاضر، وليس من شأنها إلا التسبب في الخلاف."
وقبل أن تنعقد القمة الأمريكية السعودية كانت أميركا تتقدم بخطى حثيثة لاحتلال موقع متقدم في الخليج وبالتالي في السعودية، وكانت أميركا طيلة القرن التاسع عشر وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى تعتمد سياسة التجاهل وعدم الاهتمام إزاء ما كان يسمى "المسألة الشرقية" أي ضعف الدولة العثمانية التي كانت تسمى في أدبيات الديبلوماسية الغربية "الرجل المريض".
الفصل التالي يتضمن الترجمة الكاملة للوثيقة التي كتبها عقيد بحري متقاعد: وليم إيدي أول وزير مفوض أميركي بالسعودية (1944 – 1946) وصدرت للمرة الأولى عام 1954 عن "جمعية أصدقاء الشرق الأوسط الأميركان"، وهي مؤسسة تعليمية ثقافية غير تجارية أو سياسية؛ تسعى لإقامة تفهم أفضل بين أميركا ودول الشرق الأوسط.
وفي أول أجزائها يتحدث عن الملك السعودي الذي وحّد شبه الجزيرة وضم صناعتيها: المدن المقدسة (مكة والمدينة) والبترول، ويضيف إيدي "كان الملك داهيةً. معلماً لنفسه وفي منتهى الذكاء. وكان يعتقد أن الله قد منح العرب حقيقة الإيمان بينما أعطى الغرب الحديد (قاصداً التكنولوجيا بكل ثمارها من راديو وتليفزيون وطائرة وسكك حديدية ومضخات مياه). وبخلاف كل ما يتفق مع القرآن (الدين والحياة الخاصة والزواج والتعليم والشريعة) كان الملك يقبل الحديد والمهارات التقنية الغريبة."
وتحت عنوان "الإعداد" يستعرض إيدي الأيام السابقة على القمة يقول علمت أن مستر روزفلت وهو في طريق عودته من يالتا إلى بلاده يرغب في مقابلة الملك عبدالعزيز سراً على متن طراد بالبحيرات المرة بقناة السويس وكُلفت بترتيب هذا اللقاء. كانت السرية أول ما يشغلنا لحماية أمن مستر روزفلت فلم تهدأ بعد رحى الحرب بيننا وبين الألمان، وما زالت القنابلُ تنهال على القاهرة وقناة السويس وأي هدف يكون أكثر إثارة للألمان من طراد يحمل على متنه الرئيس الأميركي والملك السعودي!
وقبل الرحيل بيوم أو يومين فقط كان في المملكة كلها خمسة أفراد فقط يعلمون بهذا اللقاء: الملك، ووزير خارجيته يوسف ياسين، وعامل الشفرة في المفوضية الأميركية، والسيد إيدى، وأنا. وقد ساعد المستر روزفلت في إخفائه المعلومات عن البريطانيين أنه قد أخبر مستر تشرشل بذكاء في الليلة التي سبقت رحيلهم من يالتا بأنه ينوى مقابلة ثلاثة من حكام الشرق الأوسط، هم: ابن سعود، وفاروق ملك مصر، وهيلاسلاسي إمبراطور الحبشة. غير أن تشرشل لم يطرب لهذا المشروع وهتف لجميع دبلوماسييه في المنطقة طالبا منهم تحديد مواعيد له مع نفس الحكام بعد مقابلة روزفلت لهم.
وتحت عنوان "الصعود إلى السفينة" يحكي إيدي بالتفصيل بداية الرحلة، وفي الجزء المعنون "الرحلة" يقول إيدي إنها استغرقت من جدة للسويس يوماً وليليتين.
أما الفصل المعنون "المقابلة" هو الأهم، ففي العاشرة من صباح 14 فبراير/شباط 1945 رست المدمرة "ميرفي" في البحيرات المرة بقناة السويس بجانب الطراد كوينسي الذي كان يقل الرئيس، كان ظهر الطراد "كوينسي" مزوداً بالرجال، لكن لم تطلق رصاصة تحية واحدة لأن اللقاء كان يتم بعيداً عن علم الدول المجاورة. واجتاز الملك والأمراء الثلاثة والوزيران المعبر ليقابلوا الرئيس الجالس على كرسيه المتحرك على ظهر الطراد واستغرق الحديث بينهما ساعة وربع الساعة.
وعن لقاء القمة يقول إيدي "لم ينشر شيء عن الحديث السياسي لأن أحداً ممن حضروه لم يخرج عن صمته، وها أنا الآن أفعل. فقد رفض الملك بشدة عرض نسخته من مذكرة الحديث ولم يستغل حقه في ذلك واعتبر أن تلك المناسبة لم تكن إلا شكلاً من أشكال الصداقة الشخصية. فمن وجهة النظر العربية البسيطة أن مثل هذه الصداقات تعتمد كلية على الإدارة الحسنة والإيمان الخالص وعندما ماتت تلك الإدارة الحسنة وذلك الإيمان الخالص بموت روزفلت لم يستطع من خلفه إحياءها ولم تستطيع ورقة تنشر أن تبعثها. وكان ملاحظاً أن ابن سعود لم يلمح في أي وقت إلى طلب مساعدات اقتصادية أو مالية للسعودية. فقد سافر إلى اللقاء ناشداً صداقة لا اعتماداً مالياً، وفى ضوء هذه الحقيقة لم يكن في هذا الوقت سبب يجعله يتوقع تدفق البترول العربي ليضاعف دخله القومي، على العكس فقد كان يحكم في عام 1945 الأراضي الريفية التي لا تنتج ما يكفي لإطعام سكانها والأراضي التي عزلتها الحرب عن الوفاء بضرورات الحياة.
ومما قاله روزفلت في القمة بعد مناقشة تطورات الحرب واستعراض ثقته بأن الألمان منهزمون لا محالة. وأعرب روزفلت عن مشكلته الخطيرة التي يأمل أن يجد لها مساعدة ونصيحة عند الملك وهى إنقاذ البقية الباقية من اليهود في وسط أوروبا الذين يذوقون رعباً لا يوصف على يد النازيين من طرد وتعذيب وهدم لمنازلهم وقتلهم عمداً، ومن ثم ورد اعتبارهم. فقد شعر مستر روزفلت بمسئوليته الشخصية وبالفعل حمل على عاتقه حل تلكم المشكلة، فما كان اقتراح الملك؟
كان رد الملك عاجلاً ومقتضباً: أعطهم وأحفادهم أراضي الألمان ومنازلهم فهم الذين اضطهدوهم. فأجابه الرئيس روزفلت بأن للناجين من اليهود رغبة عاطفية في سكنى فلسطين وأنهم في الحقيقة يخشون الإقامة في ألمانيا حيث قد ينالهم العذاب ثانية.
فقال الملك "إنه لا يشك أن لدى اليهود أسباباً قوية تمنعهم من الثقة بالألمان إلا أنه لا يشك أيضاً في أن الحلفاء سيدمرون قوة النازيين للأبد وسيكون نصرهم عزيزاً بحيث يوفر الحماية لضحايا النازية. وإن لم يقدر الحلفاء على السيطرة على مستقبل ألمانيا السياسي فلماذا يخوضون هذه الحرب الفادحة الثمن؟"
وقال الملك "إنني لا أستطيع أن أترك عدواً لي في وضع يسمح له برد الضربة بعد الهزيمة."
وعاد روزفلت يقول "إنه يعتمد على الكرم العربي وعلى مساعدة الملك في حل المشكلة الصهيونية."
فأجابه الملك قائلاً "دع العدو الظالم يدفع الثمن، فعلى هذا الأساس نخوض الحرب نحن العرب، فالمجرم هو الذي يجب أن يؤدي الغرامة وليس المتفرج البريء."
وتساءل الملك قائلاً "أي شر ألحقه العرب بيهود أوروبا؟ إنهم المسيحيون الألمان سرقوا أموالهم وأرواحهم، إذن فليدفع الألمان الثمن."
وعاد مستر روزفلت يطرق الموضوع شاكياً أن الملك لم يمد له يد العون لحل هذه المشكلة. ولكن يبدو أن صبر الملك نفد فقال بشيء من الحدة إنه كبدوي غير متعلم لا يفهم مقصد الرئيس من عدم إلزام الألمان بالتعويض لليهود. وقال "إن من تقاليد العرب توزيع الضحايا الناجين من المعركة على العشائر المنتصرة وفقاً لعدد كل عشيرة ومقدار ما أسهمت به من ماء وطعام للمحاربين."، وقال "إن في معسكر الحلفاء خمسين (50) بلداً أفقرها وأصغرها فلسطين التي عُهِد إليها بأكثر مما تطيق من اللاجئين الأوربيين."
وأكد روزفلت أنه بوصفه رئيساً لن يفعل شيئاً من شأنه أن يكون عدائياً للعرب وأن حكومته لن تغير من سياستها تجاه فلسطين دون مشاورات مسبقة وكاملة مع كل من العرب واليهود. واعتبر الملك هذه التأكيدات الشفوية بمنزلة حلف مكتوب بينه وبين روزفلت ولم يخطر بباله أن الموت سيخطفه قبل أن يبر بوعده.
وتحت عنوان "مستر ترومان" يقول إيدي "حدث لهذا المؤتمر التاريخي سقطة مفاجئة في البيت الأبيض: ففي مطلع أكتوبر عام 1945 جدد وزير الخارجية الأميركي النداء لأربعة من رؤساء البعثات الدبلوماسية الأميركية ليثبتوا لمستر ترومان تدهور المصالح الأمريكية في الشرق الأدنى، وهؤلاء الأربعة هم: الوزراء المفوضون في القاهرة ولبنان وسورية والسعودية، ثم القنصل العام المنتدب في فلسطين. وكانوا قد وصلوا جميعاً إلى البيت الأبيض منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، بيد أنهم كانوا بواشنطن دون عمل يؤدونه أو مهام منوطة بهم وذلك لأن المراقبين في البيت الأبيض أقنعوا الرئيس بأنه من الحماقة مقابلة وزرائه في البلاد العربية قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
وبعد الانتخابات سمح لهم مدير مكتب الشرق الأدنى بوزارة الخارجية بالحضور لعقد مؤتمر خاص مع مستر ترومان. وقدم المتحدث باسم المجموعة جورج وادسورث شفاهة بياناً متفقاً عليه في حوالي 20 دقيقة، وكانت هناك مناقشات قصيرة، وسأل الرئيس بعض الأسئلة في اللقاء الذي أحيطت محاضره الرسمية بالسرية التامة في وزارة الخارجية!
وأخيراً لخص مستر ترومان موقفه في صراحة تامة قائلاً "عذراً أيها السادة فإنني مضطر للرد على مئات الألوف من المتلهفين على نجاح الصهيونية في الوقت الذي لا يوجد فيه مئات الألوف من العرب في دائرتي الانتخابية."

القمة الأمريكية السعودية الأولى
القمة السرية بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس روزفلت (1945)
ترجمة: حسن الجزار
إعداد وتقديم ودراسة: ممدوح الشيخ
الناشر: مكتبة بيروت (سلطنة عمان) – دلتا للنشر (مصر)
الحجم: 220 صفحة من القطع الكبير
سنة النشر: 2008




خالد النبهان
Admin

عدد المساهمات : 115
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل باع الفلسطينين بلادهم

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الجمعة 23 ديسمبر - 20:49

بسم الله الرحمن الرحيم ...
هذه الإشاعة التي نشرها اليهود وساعدتهم الأقلام المغرضة بهدف تشويه صورة الفلسطينيين ورددها الكثيرون في الصحف العربية ... واليوم وبكل أسف في الحصن ..!!!
وبهدف توضيح الحقائق ووضع النقاط على الحروف و إسكات كل الأقلام الناطقة بالباطل أضع هذا المقال بين أيديكم لتعرفوا إن كان الشعب الفلسطيني قد باع أرضه حقا أم أنه محض افتراء ..؟؟!


بقلم الدكتور / خالد الخالدي

رئيس قسم التاريخ والآثار

الجامعة الإسلامية - غزة



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين … وبعد:-

يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب على الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية:

1- أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها اليهود، وروج لها أعوانهم، وأَهمها: "أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها"؟!. وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجى منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين.

2- أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا :" إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي لليهود بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد".

3- أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلى اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم. وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي، يقول فيه بالحرف الواحد: "هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود".

4- أنَّ هذه التهمة تتردد حتى في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: " نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها … كل ما نحررها تبيعوها".

5- أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني لليهود، بهدف قتل أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين.

6- أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان، صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربى عنه، بل تآمرهم عليه، هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلى ألمان السوديت: " اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون انجلترا أكبر امبراطورية في العالم، واليهودية العالمية معاً، ببسالة خارقة، وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم".

7- أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجراً غير قادر على تقديم المعلومات والحقائق التي تدحض هذا الاتهام.



وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء. وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة.

• بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.

• حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:



الطريق الأول:



650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين. ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة انجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الامبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.



الطريق الثاني :

665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي:-

1- أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة الف دونم.

2- باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.

3- أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان – امتياز الحولة وبيسان – ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم).



الطريق الثالث :

606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الاقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي:

1- باعت عائلة سرسق البيروتية – ميشل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها.

2- باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود.

3- باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود.

4- باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وئاثق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.

5- باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله.

6- باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى (الهريج والدار البيضاء والانشراح –نهاريا-).

7- باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد.

8- باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة (The Palestinian Land Development Company).

9- باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان.



الطريق الرابع :

بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم على أيدي الفلسطينيين.

ومن العوامل التي أدت إلى ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة.

1- لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولى للاحتلال البريطاني على معرفة بنوايا اليهود، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام على معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة.

2- القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلى أيدي اليهود. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي:" تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود".

وجاء في إحدى مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي: " يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعى عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة". إضافة إلى مادة أخرى تقول: " بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلى أراضي الملك فإنه من المناسب تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية".

3- الإغراءات الشديدة التي قدمها اليهود للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه اليهودي ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم.

4- الفساد الذي نشره اليهود، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر والزنا.

ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع على تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم.

وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم لليهود أو سمسروا لبيع أراض لليهود نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و 29 يوليو 1937م " اغتيل بالرصاص فلان بينما كان في طريقه إلى منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة على الأراضي لليهود، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين لليهود، وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوى بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلى قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين. وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها "بنيامينا" لأنه متزوج من يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته على بعد 20 متراً.

يتبين مما سبق أن الـ 8.8% من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.

ولا يخلو مجتمع حتى في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم- من ضعاف ومنافقين، وليس من الإنصاف، أن يتحمل الشعب الفلسطيني كله جريمةً ارتكبها بعض شواذه. لا سيما أن هذا الشعب حاسب هؤلاء الشواذ وعاقبهم.

وإنَّ ما يقدمه الشعب الفلسطيني اليوم من تضحيات وبطولات بعد مضي أكثر من نصف قرن على احتلال أرضه، وإصراره على المقاومة والجهاد والاستشهاد بالرغم من ضخامة المؤامرة ضده لخير دليل على تمسكه وعدم تفريطه بأرضه المقدسة المباركة.


فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 65

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى