القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

الجزء الثامن هل انتصر اليهود في حروبهم مع المسلمين في هذا العصر

اذهب الى الأسفل

هل تؤمن بحتمية زوال اسرائيل

67% 67% 
[ 2 ]
33% 33% 
[ 1 ]
0% 0% 
[ 0 ]
 
مجموع عدد الأصوات : 3

الجزء الثامن هل انتصر اليهود في حروبهم مع المسلمين في هذا العصر

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الأحد 13 ديسمبر - 23:17

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هل انتصر اليهود في حروبهم
مع المسلمين في هذا العصر

منذ ان قامت دولة اليهود بحبل من النصارى، وبعون من الحكام الموالين لهم. لم تدخل الامة معهم معركة حقيقية وانما كانت المعارك في مجموعها اقرب الى التمثيل وتنفيذ المخططات… ففي عام 1948 - عام النكبة الاولى - لم يكن اليهود يملكون جيشاً بمعنى الجيش في فلسطين ولا سلاحاً فتاكا، فلا دبابات ولا طائرات وانما كانوا يملكون بعض المصفحات والمدافع الصغيرة والرشاشات ولذلك لم يستطيعوا ان يهزموا اهل البلاد. وكان أهل البلاد منتصرين عليهم حتى دخلت الجيوش العربية وكان عددها في ذلك الحين سعبة جيوش - لا أكثر الله من العدد لأنه علامة الفرقة - فتغير الموقف وبدأت المعارك فلما كاد ان يقضي على دولة اليهود، وهي وليدة، أعلنت الهدنة الأولى، فقبلها حكام الهزيمة، هزيمة عام 1948.
وتواردت الاسلحة على اليهود وبدأت الجيوش تتقهقر فلما وقت حكومة مصر في ذلك الحين على الهدانة كان قد ذهب ثلثا فلسطين - الارض المباركة - وبقي الثلث.
وفي عام 1967 خطط لمؤامرة ضخمة وهزيمة بشعة، فاستولى اليهود على باقي فلسطين وعلى سيناء وعلى أكثر الجولان في مهزلة تاريخية تعرف باسم «حرب الايام الستة» حيث سلمت الارض بلا قتال الا ما كان من بعض الضباط والجند حيث قاتلوا بعقيدتهم واستشهدوا صارخين الى ربهم تخاذل حكامهم. وكان من ضمن التمثيلية ان يبرز موشي ديان كقائد أسطوري وكان وزير دفاع اليهود، حيث تصورت الدينا المضللة ان ديان، بعبقريته العسكرية وجيشه الذي لا يقهر، قد هزم الجيوش العربية مجتمعة جيوش الثوريين الحاقدين على الله وجيوش الرجعيين الكاذبيين على الله.
والواقع ان ديان لم ينتصر في الحرب، والجيوش العربية لم تهزم في الحرب، وانما هي تمثيلية مثلث اسند فيها الى ديان دور البطل وذهب ديان في الدنيا التي لا تعرف الحقيقة مثلاً للقائد الذي لا يهزم وضاعت الحقيقة وسط الوحل السياسي ونفاق الكتاب وكذب الصحفيين الذين أخذوا يبحثون عن أسباب (هزيمة أمتنا) - وهي غير مهزومة - وكانوا ينافقون صناع الهزيمة من الحكام حتى يثبتوهم على كراسيهم.
والواقع ان ديان لايمكن ان يصبح قائداً تاريخياً يمد اجيال اليهود بالمددد المعنوي لأن هذا يتنافى مع الذلة التي فرضها الله على اليهود الى قيام الساعة (ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله). (واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب).
فنحن المسلمون لانزال نأخذ مدداً معنوياً من قادتنا التاريخيين… نعتز ببطولة علي بن ابي طالب وخالدين الوليد وسعد وأبي عبيدة وصلاح الدين، ونفخر بالأبطال الذين اقتحموا ساحل فلسطين فقتلوا عدوهم على أرضهم، والذين احتلوا فندق سافوي في تل ابيب، وبكل بطل يسير على درب البطولة يقتل عدوه ويدمر كيانه…
وديان نفسه كان يعرف الحقيقة، وانه ليس بطلاً، والخاصة من حوله من قادة اليهود يعرفون الحقيقة ايضا وانه لم ينتصر، وأهل البلاد المحتلة يعرفون الحقيقة ايضا: كيف رأوا الجيوش العربية تولي الادبار في عملية تسليم وتسلم… والا فأي عاقل يعقل، او أي انسان يصدق أن مليونين من البشر (الإذلاء) يهزمون مئة مليون او أكثر في ساعة من الزمن.
ولو قدر لديان ان يمون او يقتل. عقب سنة 1967، لبقى اسطورة تمد اليهود بالمدد المعنوي ولكن الله جلت قدرته ابى عليه الموت او القتل حتى لايستمر اسطورة في تاريخ اليهود، فيبقى الى عام 1973 فخاض جند المسمين معركة (وهي وان كان مخططاً لها ان تصل الى ما وصلت اليه) ولكنها كانت معركة، لم يكن يعرف الجند فيها انها مؤامرة، أذاقت اليهود الأمرين لأن شعار المسلمين الخالد - «الله اكبر» - دخل فيها وبدأت اجهزة الاعلام تتكلم عن الشهادة والاستشهاد والجنة وما أعد فيها من نعيم، وبدأ الذعر يدب في اليهود وانهارت اعصاب ديان البطل «الاسطوري»، واتصل ديان في اليوم الرابع من المعركة برئيسة وزراء العدو غولدا مائير يخبرها ان «البيت الثالث (يعني الهيكل الثالث) بدأ ينهدم»… وانكشف القناع عن وجه ديان، وانه لم يكن قائداً عبقرياً حتى ولا في مستوى القادة العاديين، وسقطت أسطورة «البطولة» عنه، عند قومه اولا، وهذا هو المهم، حتى لايبقى اسطورة عندهم واتهموه بالخيانة، واتهموه بالتقصير وطرد من منصبه، ولولا انه من الفئة الحاكمة في دولة اليهود لقدم الى المحكمة بتهمة التخاذل والتقصير.
واليهود ممنوعون من النصر على المسلمين وغير المسلمين بنص القران، لأن الله يقول: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤا بغضب من الله) والذليل والمسكين لاينصر لأنه مكسور القلب فاقد الهمة، والله يقول (واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب) والمعذب لاينصر. واما آلاية القطعية في عدم نصر اليهود ففي سورة ال عمران (لن يضروكم الا أذى وان يقاتلونكم يولون الادبار ثم لاينصرون) فهم يدمرون ويرهبون ولكنهم لا ينصرون، ولقد جاءت معركة بيروت الاخيرة لتكشف حكمة قرانية مذهلة. فالبرغم من ان اليهود حشدوا كل جيشهم في المعركة مع أسحلة امريكا والغرب الا انهم لم يستطيعوا ان يدخلوا بيروت خلال ثمانين يوماًٍ من القصف والحصار. وبذلك عرف الناس ان الجيوش العربية لم تحارب منذ عام 1948. وان فلسطين وسيناء والجولان سلمت تسليما.
ولولا ان الحكام، الذين والوا اليهود والنصارى، لم يوقفوا تقدم الجيوش ولم يمنعوها ان تقتحم ارض سيناء وارض فلسطين لانتهت دولة اليهود وبان ان المقصود من المعركة هو خطة لتحريك القضية بدأت بالزيادة الملعونة المشؤومة التي قام بها حاكم مصر الى القدس، وانتهت في ليلة مشؤومة اخرى بتوقيعه على ما وثيقة الاستسلام بتاريخ 26 مارس 1979.
والسادات بمعاهدته هذه ظن ان اليهود سيوفون له بتسليمه سيناء بعد ان قدم لهم رشوة الارض المباركة كلها والقدس والاقصى وصبايا المسلمين وبنات الايمان وأطفال المؤمنين ولكنه كان مخدوعاً فالله أصدق منه حين يقول (فكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم فسينقض عهده معهم او عهدهم معه فريق آخر يأتي الحكم، وان نقض اليهود للعهد هو من أسباب لعنة الله عليهم (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية).
ولذلك ليس هناك مجال لمعاهدة او صلح او تعايش مع اليهود الا ان يعيشوا في ظل دولتنا، فالامر اعمق واخطر وأكبر مما يتصوره الجهلة من الحكام والساسة واصحاب النظريات المهارة من الماسونيين يميناً الى الشيوعيين يساراً، وما بينهما من دعاة القومية ومهازيل السياسة العالمية الذين يظنون انهم يخدعون امتهم وما رأت وما رأت امتهم على ايديهم الا البوار والهلاك.
وستمضي أمتنا في طريقها الى النصر رغم كل الخيانات لانها بدأت تعود الى اسلامها، وبدأ اسلامها يعود اليها وبدأ التكبير (الله اكبر) يتجاوب صلاة على امتداد العالم الاسلامي كله، وبدأت أمتنا تشعر برياح العز ونفحات الايمان وانبثاق فجر النصر بعد ظلام الهزيمة الدامس وفرقة القومية المظلمة وسيطرة الكفر الذي ظن انه قتل فينا كل روح للمقاومة.
وفجأة فاذا العملاق يتملل، واذا النور يشع، واذا كل شيء يتغير، وتبدأ الشعلة من ايران وسستمتد حتى تشعل امة القران، ثم العالم المتلهف اليها…

حتمية النصر
من خلال آيات أخرى

كان هدف الكافر المستعمر ان يوقع اليأس في قلب الامة ويقنعها بانها قد فقدت مقومات النصر وانها لاتصلح للحياة. ولقد استطاع ان يبعد الدين عن حياتها وعمل ذلك خلال قرنين من الزمن بعد ان استيقظ من هزيمته في الحروب الصليبية وعرف ان سر نصر هذه الامة هو الاسلام، فأراد ان ينزعها من الاسلام او ينزع الاسلام منها. وكان الغرب في هذا الوقت قد بدأ في النهضة الصناعية التي قلبت وسائل الحياة المادية عنده وأعطته من اسباب القوة والمنعة الشيء الكثير. وكان العقل الاسلامي في هذا الوقت قد أصابه الجمود وأغلق باب الاجتهاد، وتولى قيادة الامة اناس يغلب عليهم الجهل، وعلماء الامة تاهوا في الخلافات المذهبية والمحاكمات اللفظية، والانتصار لآراء الائمة والمذاهب الفقهية بالحق وبالباطل، وضعفت اللغة العربية التي هو وعاء الاسلام ولم تصبح هي اللغة الرسمية، وغلبت عليها السجع والمسحنات اللفظية والكلام الممل والاسلوب الهابط. وصاحب ذلك خرافات واباطيل نسبت الى الاسلام زورا وبهتانا، مما سهل على الغرب ان يغزو الامة وهي في هذا الخمول الذهني والانحطاط الفكري، اذ بعدت عن اشراقه الاسلام وفصاحة القران والنظرة الصائبة والفكر العميق الذي لازمها في القرون الاول والثاني والثالث، والى حد ما في القرنين الرابع والخامس، ثم تفككت بعض أجزائها بعد ذلك، واستقل بعض ولاتها ببعض أجزائها وصارت دولاً ودويلات وانفصل مغرب الامة عن مشرقها في كثير من الاحيان. وأمتنا لاتنتصر الا اذا فكرت بعمق وأخذت الاسلام بصدق وفهمت القران باشراق روحي فلما كانت كذلك استمرت منتصرة لم تتقهقر، متقدمة لا ترجع، واثقة بالله ربها، وأنها خير أمة أخرجت للناس.
فلما ابتعدت عن الفكر المستنير وأخذت تهبط متدرجة حتى وصلت الى الحضيض استطاع عدوها الكافر ان يثب عليها اول مرة في الاندلس، حيث ملوك الطوائف وعنعنات الجاهلية والقيسية واليمنية، فذهبت منها الدرة الثمنية والبلاد التي اشرق فيها نور الاسلام يوما يشع على العالم النصراني من حوله يضيء جنبات فكره، فلما كان العصر الحديث، وهي في خمولها وانحطاطها وتدهورها، اسطتاع عدوها ان يسيطر عليها ويمزقها ويستذلها، وعشنا في دويلات او شبه دويلات وفي امارات تشبه الحارات وعدوها يخطط للقضاء على حضارتها حتى وصلنا ورأينا ان التحدث في الاسلام كان معيبا وان الذي يتحدث عن الاسلام في حديثه - على استحياء - خوفا من ان يتهم «بالرجعية» و «التخلف» و «الجمود».
ورأينا علماء او ما يشبه العلماء يسيرون في ركاب الكافر، يعطيهم بعض حظهم من الدنيا فتاتا لا يغني ومناصب ليس لها معنى، وحصر الدين في المساجد مع مراقبته لها، وخطط للدين في المدارس وسماه «التربية الاسلامية» مع ان الاسلم يربي الفرد وينشيء الدولة ويصنع الحضارة وفيه لكل مشكلة من مشاكل الحياة حل، وركب الشباب - الذين رباهم الكفر في مدارسه - موجة القوميات ومشوا تحت شعار «العلمانية» زاعمين انهم بأمتهم سينهضون. وقد ترك الاستعمار بلادهم بعد ان مكن لهؤلاء الشباب وسلمهم السلطة وقد انضووا تحت ستار احزاب كافرة، او قادة انقلاب، للحكم منتصبة، تولف لها احزابا وجماعات من المنتقصين والمطلبلين والمزمرين. ومن العجيب الغريب ان هؤلاء الشباب، والاحزاب التي ألفوها والانقلابات التي صنعت لهم فقدوها، كلهم ينادون بالوحدة - شعارا - وكل يعمل لهدمها خوفا على كرسيه او منصبه وحتى لا تذوب الحدود والسدود. وضاعت فلسطين على مرتين. المرة الأولى في عام 1948 في ظل الحكام التقليديين الرجعيين الذين نصبهم الاستعمار مباشرة بعد ان تعاونوا معه في القضاء على دولة الخلافة وفي الرضا بالتجزئة وفي القبول بالكيانات الهزيلة وفي الا يعود الاسلام الى الحياة وان ينزوي في المساجد او التكايا اوالزوايا.
وفي المرة الثانية جاء الثوريون بانقلابات عسكرية يركبون متن «القومية» و «الاشتراكية». وفي هذه المرة ليست قومية الرجعيين وانما قومية ثورية، مشتطة في توريتها، حامية شعاراتها، ملتهب حماسها، تزمجر وتولول: ويل للاستعمار! ويل لليود! ويل للرجعية التي تعيش في القصور وفي الفجور! وفجأة تأخذ هذه الفئات تبحث عن قصور الرجعيين الذين سبقوهم في موالاة اليهود والنصارى فسبقتهم في فجورهم وفي نعيم قصورهم وفي سياراتهم وفي تنوعها، حتى اذا لم تجد في القومية ما يغني لتنظيم شؤون الحياة لم تعد الى ذاتها الحضارية والى عقيدة امتها والى الاسلام تستغيثه ليحل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكل مشكلات الحياة… وأغلبها جاهل بالاسلام لايعرفه، وكلهم حاقد على الاسلام لايريده، لان عقولهم ونفوسهم صنعت في مطابخ المخابرات الشيوعية، فأخذوا يتجهون الى «الاشتراكية العلمية» يلبسونها القومية او يلبسوها للقومية. والاشتراكية العلمية تعني بك بساطة؛ انكار وجود الخالق وقبول نظرية التطور الحتمي في المجتمع والتاريخ والانسان والحيوان وكل الموجودات. ولا يستحون بعد ذلك ان يقولوا: انها «اشتراكيد عربية» والذي اخترع الاشتراكية يهودي الماني ويهودي روسي ماركس ولينين ويضاف اليهما انجلز.
والحقيقة ان هولاء الثوريين لايفقهون حتى الماركسية وانما يريدون ان ينفلتوا من كل القيم ومن كل خلق ليعيشوا عيشة بهيمية.
وكانت حركات اسلامية قد برزت في منتصف هذا القرن او قبل ذلك بقليل وأخذتا تكون خطراً على كيان اليهود، فكان لابد من سحقها على أيدي الثوريين لتثبيت اسرائيل دولة. وأصبح التدين في بعض الاقطار جريمة يعاقب عليها وأصبح الايمان مطارداً اصحابه وأصبح الكثير من المؤمنين يخفون ايمانهم.
وتوالت الهزائم على ايدي الثوريين ولم يكونوا احسن حظا من الرجعيين وكانت القومية الثورية صنعو القومية الرجعية، نافستها في كل شيء في العمالة (وان كانت عمالة الاولى واضحد والثانية تتستر وراء الشعارات وشتم الاستعمار وخداع الجماهير وتضليل العامة). والطرفان يتفقان في خدمة الاستعمار ولكن بأسلوبين مختلفين. فالقومين التقليديون يريدون فصل الدين عن الحياة، وأغلبهم من الماسونيين الذين لايؤمنون بدين الا دين الماسونية ويريدون الاسلام ان يبقى على رباهم وزناهم وخمرهم وميسرهم وقمارهم وعمالتهم وتسليمهم لأوطانهم وبعد ذلك فليصل من يشاء ان يصلي وليذهب الى المسجد من يشاء ان يذهب وليصم من يشاء ان يصوم، واما السياسة فليست من صناعة الدين ولا أهل الاسلام، والعلماء الذين يطلقون عليهم «رجال دين» لايصح ان يتدخلوا في السياسة، وهم بذلك يجعلون من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، راهب كنيسة او شيخاً في زاوية تتدلى في رقبته سبحته، يتمتم بالكهانة ولا يعني بشؤون الحياة، ويجعلون من القران العظيم كتاب أدعية وأحجبة، يتلى على أمواتهم وعلى المقابر ولا شأن له بالحياة، وبعد ذلك يزعمون انهم «مسلمون» ولا أدري كيف يكون هولاء من المسلمين!
وأما القوميون «الثوريون» فهم يرفضون الدين أصلاً، ولكنهم يبقون على بعض مظاهره خوفا من نقمة العامة ومن ثورة «السفهاء» في زعمهم، فهم لا يؤمنون بالله واليوم الاخر، وما أجمل آيات القران وهي تصفهم وهم ملتبسون في الجريمة7 فانظر اليهم تلاحقهم آيات القران: (ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هو بمؤمنين، يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون، في قلوبهم مرض فزاد الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون واذا قيل لهم لاتفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون، ألا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون، واذا قيل لهم آمنوا كما امن الناس، قالوا انومن كما آمن السفهاء، ألا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون، واذ لقوا الذين آمنوا قالوا: امنا، واذا خلوا الى شياطينهم قالوا: انامعكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغانهم يعمهمون. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوامهتدين) (8-16: البقرة).
وهذه الايات تصف الفريقين القوميين التقليديين والقوميين الثوريين واخوانهم في الغي يمدونهم في الماسونيين والاشتراكيين والشيوعيين والرأسماليين، فما رأت الامة الا الهزائم على يد هؤلاء ولم تر الخير على ايديهم قط، ولم تر الا التعذيب والتخويف وقتل المروءة والرجولة تمهيداً للعدو وحتى يأتي ويستلم، وقد أتى واستلم في ظل هولاء وهؤلاء، استلم فلسطين كلها وسيناء كلها والجولان اكثرها، اصاب الامة اليأس او ما شابه اليأس، كفرت بهم ولكنها خافت منهم، تلعنهم ولكنها تبتسم في وجوههم، تدعو عليهم ولكنهم يسوقونها لتصفق لهم. وأخذت الفئة القليلة المؤمنة تتطلع الى الله وتنظر في القران، فاذا آيات من القران تعطي الامل القطعي والنصر الآتي. الايتان من سورة الانفال - وهي سورة القتال - تدل الاولى منهما على النصر والغلبة للمسلمين في النهائة بشرط ان يكون قتالهم قتالاً اسلاميا وتحت شعار الاسلام، لا تحت شعارات الكفر ولا مستظلين برايات الكفار: (ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونا ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) (36: الانفال). ألا ترى الى الغرب النصراني وقد أنفق الملايين على انشاء المدارس والجامعات والنوادي والمستشفيات، ثم انفق الملايين على تثبيت دولة اليهود في أرض الاسلام، فأعطوها لقمة العيش وأعطوها كل سلاح مدمر وهم يباركون كل ما تقوم به ويعلنون صباح مساء ان «دولد اليهود قامت لتبقى»، وهو شعور منهم خفي انها لن تبقى. وفجأة فاذا الاموال التي أنفقوها تذهب سدى، واذا الشباب الذين تربوا على مناهجهم وفي مدارسهم وفي جامعاتهم ينقلبون عليهم ويعادونهم عداءاً حقيقيا، فلا يحملون فكرهم وانما يحملون فكر أمتهم، فعادوا الى الاسلام، الى نقطة البدء في الصراع حيث المعركة الحقيقية عبر التاريخ بين قوى الكفر وقوى الاسلام الذي يمثله انبياء الله المتتابعين منذ ادم عليه السلام الى نبينا، صلى الله عليه وسلم، خاتم الانبياء والمرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين والى أهل الدنيا اجمعين الى ان يرث الله الأرض ومن عليها، والله خير الوارثين.
وشعر الغرب وهو يعرف الحقيقة ان دولة اليهود التي أقامها في أرض الاسلام لايمكن ان تستمر وليس لها صفة الدوام ولو اعلن على الملأ بين الحين والحين انها قامت لتبقى، لان اهل المنطقة عقيدتهم ترفض هضم دولة اليهود وقرآنهم يمنعهم من ان يسلموا ارضهم لليهود، ونبيهم، صلى الله عليه وسلم، حذرهم من اليهود وبشرهم بقتلهم. ولذلك اهل المنطقة لم يهضموا هذه الدويلة على الرغم من ان اكثر الحكام من الماسونيين وكثير منهم من اليساريين - وجلهم من الرأسماليين - والماسونيون هم صناعة يهودية. قد اخترع اليهود دين (الماسونية) ليعاونوهم على اعادة بناء الهيكل مكان المسجد الاقصى. وبالفعل فقد سلموا لهم الاقصى عام 1967. واني لأذكر تلك الليلة المباركة - ليلة 27 من رمضان ليلة القدر في اخر رمضان قضيته في القدس عام 1967 - وقد صلينا تلك الليلة في المسجد الاقصى مع عدد كبير من المسلمين فجلست الى الناس وحدثتهم بعد صلاة التراويح لأكثر من ساعتين تعرضت فيها للحركات الفكرية والسياسية التي تسود بلاد المسلمين، فلما جاء دور الماسونية في الحديث، قلت انها جمعية يهودية تسعى لاعادة بناء الهيكل، وان اكثر الحكام من الماسونيين وسيسلمون المسجد الاقصى ليقيم اليهود عليه الهيكل… وقد كان!
واليساريون من الحكام ومن الاحزاب ومن المنظمات لايحاربون اليهود حرب تحرير ولكنهم يحاربونهم في فلسطين «حربا طبقية» حتى اذا استسلمت «الفئة العاملة» الحكم هنا وهناك، لم تعد هناك مشكلة عند اليساريين اذ ان مصلحة الطبقة العاملة في كل الدنيا واحدة، حسب زعمهم.
وأما الرأسماليون الربويون الاحتكاريون الذين يفصلون الدين عن الحياة فهم يريدون من الامة ان تعترف «بالامر الواقع»، لأن مصالحهم الربوية الاحتكارية مرتبطة بمصالح اليهود الربوية الاحتكارية، والحرب قد تدمر قصورهم وتمحق رباهم ولذلك هم يدعون الى العقلانية، وبالرغم من اخلاص هؤلاء وأولئك لدولة اليهود، فانهم لم يستطيعوا تثبيتها دولة.
وأما الآية الأخرى من سورة الانفال فهي تجيب على سوال كبير يطرحه الخائفون والمرجفون والمتشككون في نصر الله، والذين يدعون الى «العقلانية» فيتساءلون: كيف تقاوم دولة اليهود؟ ومن ورائها الغرب وما يملك من أسلحة وتدمير، والشرق بما يملك من ارهاب وتخويف وان كان الشرق يدعمها دعم المنافقين، فهو يمدنا ببعض السلاح ويمدها بالرجال. فالله سبحانه وتعالى يجيب هؤلاء الخائفين الذين يخافون على الحياة الدنيا فيقول لا تخافوا ولاتهتموا، ان الامر يتعلق بي فكونوا معي واني اذا أخلصتم في عبادتي اوفقكم الى طريق العمل وأتولى تدمير عدوكم: (ولايحسبن الذين كفروا سبقوا، انهم لايعجزون) (59: الانفال).
الم ترك كيف يضرب الله الامثال لنا بين الحين والحين فيغرق عدة ولايات في أمريكا بالثلوج التي توقف الحياة، ويجعل فيضانات! ولقد ضرب لنامثلاً قبل عام من الزمن حينما قطع التيار الكهربائي عن اعظم مدينة، في امريكا او في العالم، نيويورك. كيف دمرت في تلك الليلة ونهبت وسرقت، وفي الاتحاد السوفياتي في العام (1981) انخفضت الحرارة الى درجة توقفت معها وسائل التدفئة وتطلت الحياة وأصبح داخل الثلاجة ادفأ من خارجها، ولقد سلط الله على امريكا خاصة والغرب بشكل عام، مرضا جنسياً جديداً، ليس الزهري ولا السيلان، وانما (الهربس)، وهو يكاد ان يتحول الى وباء في امريكا، وهي الآن في قلق وعلماؤها وأطباؤها في اجتماع دائم لحل مشكلة هذا المرض الذي سيقضي هو ووليده (الإيدز) AIDS - الذي يصيب الشاذين جنسيا - على زهرة شباب امريكا وأوروبا، ولقد وصل الهربس الى دول الخليج ليقضي على الفاجرين منهم الذين ملأوا الارض فساداً وفجوراً حتى أصبحوا مضرب المثل في الانسان البهيمي الحقير… (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
ولقد بدأت تباشير نصر الله في التحول العجيب والزلزال الرهيب الذي قام به شعب ايران المسلم مكبرا «الله اكبر» فاذا (عرش الطاؤوس) ينهار واذا ملك الملوك - «شاهنشاه» - يولي الادبار، واذا الظلمة بين هارب ومستسلم وقتيل، واذا هذا الزلزال يزلزل الطغاة في كل مكان، واذا دولة اليهود لايهدأ لها قرار، لقد قطع عنها شريان الحياة - البترول - بترول المسلمين الذي كان يغذيها به الشاهنشاه. وانتعشت الامال في الأمة ورأت كيف يفعل التكبر والاستغاثة بالله العلي الكبير وسقط فكر الثوريين والرجعيين وصدق الله العظيم؛ (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا، انهم لايعجزون) ولكن الله يمهل ولا يمهل، والأمة حينما وصلت الى حالة اليأس وصلت الى سنة من سنن الله مع المسلمين، اذ حين تصل الامة الى حالة من اليأس يأتيها نصر الله: (وحتى اذا استيأس الرسل، وظنوا انهم قد كذبوا، جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسناعن القوم المجرمين) (110: يوسف)، (ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه: متى نصبر الله. الا ان نصر الله قريب)(214: البقرة).
وأكثر ما يمثل نصر الله في حالة الاستيئاس في معركة الاحزاب او الخندق، حيث جاءت قريش بعشرة الاف مقاتل رابطوا اسفل المدينة، ولم تكن الجزيرة العربية تعرف مثل هذه العدد من الجيوش، ونقض اليهود العهد والميثاق الذي كانوا قد عاهدوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليه بأن لايكونوا مع اعدائه، وحيث برز المرجفون في المدينة من المنافقين الذين كانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، فوقع المسلمون بين أعداء ثلاثة: عدو أسفل منهم، وعدو أعلى منهم وعدو فيما بينهم، فأخذ النبي، صلى الله عليه وسلم، بالأسباب المادية التي لابد منها في المعركة، فحفر الخندق باشارة من سلمان الفارسي، وكان وضع المسلمين في المدينة حرجاً حيث الطعام قليل واستولي الخوف على المسلمين حيث الحراسة المستمرة ليلا ونهاراً، وحيث بلغ الجوع بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وبعض اصحابه ان ربطوا الحجر على بطونهم. ومن هذا الموقف الحرج الشديد الخطورة على الاسلام وأهله وعلى أهل المدينة - الذين هم جل اهل الاسلام في ذلك الحين - وبعد ان يوقع النبي، صلى الله عليه وسلم، الخلاف بين قريش واليهود في واقعة نعيم بين مسعود ضاق المسلمون ذرعاً، فيتدخل الله معهم، فيرسل جنوداً لم يروها ويرسل ريحا عاصفة تكفت القدور على جيش قريش وتهدم الخيام ويصيبهم الذعر، وقبل ان يأتي جند الله تظهر الفئة المنافقة الشماتة وتعلن ان وعد النبي، صلى الله عليه وسلم، للمسلمين - بفتح مشارق الارض ومغاربها - كان نوعا من الغرور، واما الفئة المؤمنة فأيقنت بنصر الله.
ويصور القران الكريم هذا القصة ابلغ تصوير فيقول في سورة الاحزاب: (يا ايها الذين آمنوا، اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا. إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغبت القلوب الناجر وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا) (9-12- الاحزاب).
الا ترى ان المنافقين في هذا العصر هم الذين أشرت اليهم سابقا من اقصى اليمينالماسوني الى اقصى اليسار الشيوعي، وما بينهما من هذه الاحزاب والمسميات التي تشكك في نصر الله والتي تدعو الى اليأس والقنوط، والتي تشكك في الايات والاحاديث والتي تدعو الامة لأن تستسلم لعدوها وان وضعها ميئوس منه وانها لا تقوى على المقاومة. والذين يبثون هذه الآراء في الامة هم حكام التجزئة واعوانهم من المنتفعين الذين يرون نصر الأمة بالاسلام ضياعاً لامتيازاتهم وتذويباً لدويلاتهم وعوداً للمجد وللنصر وللعزة المؤمنة.
وأما الفئة المؤمنة، على قتلها، فهي ترى ان النصر آت وان وعد الله قائم: (ولما رأي المؤمنون الاحزاب قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم الا ايماناً وتسليما) (22: الاحزاب).
ونحن اليوم نرى ان قتال اليهود هو وعد اليهود هو وعد لنا قبل قيام الساعة في آيات الاسراء وآيات المائدة وفي أحاديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فهو وعد من الله ورسوله زادنا ايماناً بالله وبرسوله وبالاسلام كله وأننا على حق وان الفئات المنافقة الكافرة هي التي اوصلتنا الى الهزائم وان نثر الله ات لاريب فيه وان جند الاسلام - وليس جند القوميات ولاجند اليسار ولا جند اليمين الرجعي - هو الذي سينتصر لأنه سيقاتل تحت راية «الله اكبر» لا تحت رايات عنعنات الجاهلية ولا شعارات الايديولوجيات التي نرفضها لاننا مسلمون، وسيرد الله تامر الغرب الصليبي على أعقابه يوم يرون دولتهم التي اقاموها وقد أصبحت من مخلفات التاريخ، يبحث علماؤهم عن الأسباب التي أدت الى زوالها ولايعلمون ان هذا وعد الله تحقق في زوال دولة اليهود، كما تحقق في زوال دولة الصليبيين قبلها، ولكن بأسرع مما يتصور الكثيرون وبأسرع مما زالت به دولة الصليبيين، وسيقذف الله في قلوب اليهود الرعب كما قذف في قلوب آبائهم يوم الخندق حيث يصفهم الله فيقول: (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب، فريقا تقتلون وتأسرون فريقا) (26: الاحزاب). وهذا ما سيكون: سنقتلهم حيث ثقفناهم ونخرجهم من حيث أخرجونا، وسيعود الاسلام، به نقاتل وننتصر، وبه نعيش ونحيا، وبه نظهر ونتطهر، وبه نتوحد بعد فرقة، وبه ستلغى الحدود، وبه ستلغى جوازات السفر، وبه ستلغى السفارات بين بلاد المسلمين، وبه ستذهب هذه الاعلام التي لاحصر لها ولا عد، وستبقى راية الاسلام وحدها هي المرفوعة وهي التي لها العزة والكرامة… كل ذلك سيكون بالاسلام لان القوميات لايمكن ان تفعل ذلك ولا الايديولوجيات يمكنها ان تفعل ذلك حيث لم نر في ظلها وتحت شعاراتها الا الخزي والعار والهزائم والسخائم.


عدل سابقا من قبل فايز سليمان في الجمعة 10 ديسمبر - 23:14 عدل 2 مرات (السبب : اضافة صورة)
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 66

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى