القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

كنزي عجزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كنزي عجزي

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الخميس 3 ديسمبر - 16:52

كنزي .. عجزي
قال تعالى:
{ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ }(النمل:62).
حين تنقبض النفس من صنوف الكبَد الكثيرة في الحياة، ووقت أن تنقبض الروح في أمواج المواقف والمشاهد المؤلمة المتكررة، وساعة أن يشعر المرء أنه قد ظُلم أو تعب أو أُرهق، عندها تترتل هذه الآية في أعماق قلبه ، ويبدأ صداها يتردد في جسده كله.
وعندما تتوارد على نفسك الخطوب، وتبدأ أمواج الضيق، وتتوالى رياح الغم، من موقف قريب لك، أو خسارة في تجارة مع الله أو مع دنيا الناس، أو فقدان للأمن والأمانة، أو شعور بجرح الخيانة، أو يأس ممن حولك، أو أمل في تغيير تتمناه.
هذه الصورة تجعل كل شيء عندك، لا يساوي شيئا، مطلقا. لا مال، ولا ولد، ولا زوج، ولا نفس، ولا ذات.
فيبدأ الصدى المبارك في حنايا نفس المؤمن بهدوء جميل جداً، يسري في الصدر كأن عصافير الراحة بدأت ترفرف وتغرد، وتسيل معه العيون بحبات من الندى، لا تمسي حتى تهطل مطراً مباركاً، وتبدأ عيون القلب في العمى عن كل شيء، إلا تعلقها بخالقها، بقدرته، وعلمه، ووده، وجبروته، وعزته، ورحمته التي وسعت كل شيء، سبحانه.
وفي المضطر:
قال ابن عباس: هو ذو الضرورة المجهود.
وقال السدي: الذي لا حول له ولا قوة.
وقال ذو النون: هو الذي قطع العلائق عما دون الله.
وقال أبو جعفر وأبو عثمان النيسابوري: هو المفلس.
إعلان الإفلاس من كل شيء، سوى الله، هو قمة الغنى، ذلك بأن الله تعالى الغني ذو الرحمة.
الإفلاس من المال والعلم والجاه والسلطان الإفلاس من كل مؤسسات الذات، عندها يكون قمة الربح والفوز، لأنك حينها تتجرد من كل أمور الدنيا.
والعجز التام أمام رب العالمين هو الكنز، لذا قال سعيد النورسي حكمته الجميلة: (كنزي:عجزي)، وبه دل النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن قيس قائلا: ( يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ . فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : قل لا حول ولا قوة إلا بالله ). كنز في الجنة وأنت ترددها ، فكيف إن كانت معانيها متحققة فيك! ؛ معاني التجرد التام من كل الحول والقوة .
وإن توفر العجز والتسليم، باتت الضرورة واضحة كما قال ابن عباس: وأمسى قطع العلائق من دون الله جليا كما صرح ذو النون، وأمسى المرء في صورة تامة من الاعتصام بالله وحده، ممسكا بحبله يشده ويقبض عليه، مهما سال دم الضيق والعنت والحرج، و لا يزال العبد وقتها معتصما، تلين له الدنيا كلها.

قال الشاعر :
وإني لأدعو الله والأمر ضيق *** علي فما ينفك أن يتفرجا
ورب أخ سدت عليه وجوهه *** أصاب لها لما دعا الله مخرجا

فالمضطر في لحظات الكربة والضيق لا يجد له ملجأ إلا الله، يدعوه ليكشف عنه الضر والسوء، ذلك حين تضيق الحلقة, وتشتد الخنقة, وتتخاذل القوى, وتتهاوى الأسناد،وينظر الإنسان حواليه فيجد نفسه مجرداً من وسائل النصرة وأسباب الخلاص.
ليس له قوة, ولا قوة في الأرض تنجده. وكل ما كان يعده لساعة الشدة قد زاغ عنه أو تخلى; وكل من كان يرجوه للكربة قد تنكر له أو تولى . .

في هذه اللحظة تستيقظ الفطرة فتلجأ إلى القوة الوحيدة التي تملك الغوث والنجدة, ويتجه الإنسان إلى الله ولو كان قد نسيه من قبل في ساعات الرخاء.

فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه . هو وحده دون سواه .
يجيبه ويكشف عنه السوء, ويرده إلى الأمن والسلامة, و ينجيه من الضيقة الآخذة بالخناق.
والناس يغفلون عن هذه الحقيقة في ساعات الرخاء, وفترات الغفلة؛ يغفلون عنها فيلتمسون القوة والنصرة والحماية في قوة من قوى الأرض الهزيلة.
فأما حين تلجئهم الشدة, ويضطرهم الكرب, فتزول عن فطرتهم غشاوة الغفلة, ويرجعون إلى ربهم منيبين مهما يكونوا من قبل غافلين أو مكابرين.
يا لها من عودة مباركة، غريب أمر الإنسان! ، يكون في الخناق، ثم ما أن يلجأ بصدق إلى الله، حتى تتحول تلك الحلقة الضيقة المتعبة، إلى راحة وسعادة واستقرار وفرح، بمجرد الصدق وحسن اللجوء، ومن ذاق هذه الحلاوة الإيمانية يكاد يطلبها في كل وقت، للذتها وعذوبتها في وعاء القلب الصغير.
وذكر ابن كثير عند تفسيره هذه الآية: ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل حكى عنه أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف قال هذا الرجل:
كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلى بلد الزبداني، فركب معي ذات مرة رجل، فمررنا على بعض الطريق عن طريق غير مسلوكة.
فقال لي: خذ في هذه فإنها أقرب، فقلت: لا خيرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب.
فسلكناها فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق وفيه قتلى كثيرة، فقال لي: أمسك رأس البغل حتى أنزل، فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينا معه وقصدني، ففررت من بين يديه وتبعني فناشدته الله وقلت: خذ البغل بما عليه، فقال : هو لي، وإنما أريد قتلك!
فخوفته الله والعقوبة فلم يقبل، فاستسلمت بين يديه وقلت: إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين فقال: عجّل.
فقمت أصلي فأرتج علي القرآن فلم يحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفا متحيراً، وهو يقول: هيه افرغ، فأجرى الله على لساني قوله تعالى: { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}.
فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم الوادي وبيده حربة فرمى بها الرجل فما أخطأت فؤاده فخر صريعاً.
فتعلقت بالفارس وقلت: بالله من أنت ؟ فقال: أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، قال: فأخذت البغل والحمل ورجعت سالما.
هذه القصة يستشعرها ويبتهج بها كل من اضطر ولجأ وقرب وانحنى ، فتشعر هذه المعاني واقعاً ملموساً، وفارساً يأتي بجواده، وحربتة في قلب الص ، سبحان الله ، فما عليك إلا أن تلجأ ، حتى لو ضاعت منك الكلمات ، ونسيت كل القرآن والتسبيح والتعظيم لله ، وأرتج عقلك من كل معنى ، لهول الموقف ، فقط توجه له ، بأي لغة كانت ، وبأي كلمات مبعثرة، لكنه سبحانه يعلم حاجتك.
فمن الذي يفزع إليه المكروب ، ويستغيث به المنكوب ، وتصمد إليه الكائنات وتسأله المخلوقات وتلهج بذكره الألسن ، وتألهه القلوب إنه الله لا إله إلا هو .
وحق علي وعليك أن ندعوه في الشدة والرخاء، والسراء والضراء، ونفزع إليه في الملمات، ونتوسل إليه في الكربات، وننطرح على عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين، حينها يأتي مدده ويصل عونه ويسرع فرجه، ويحل فتحه { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ } فينجي الغريق ويرد الغائب ، ويعافي المبتـلى ، وينصر المظلوم ، ويهدي الضال ، ويشفي المريض ، ويفرج عن المكروب.
إذا نزلت بك النوازل وألمت بك الخطوب ، فالهج بذكره ، واهتف باسمه ، واطلب مدده واسأله فتحه ونصره.
مد يديك
ارفع كفيك
أطلق لسانك
أكثر من طلبه
بالغ في سؤاله
ألحَّ عليه
الزم بابه
انتظر لطفه
ترقب فتحه
أحسن ظنك فيه
انقطع إليه
{تبتل إليه تبتيلاً} حتى تسعد وتفلح.
_________________________________________________________________
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 65

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى