القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

حارة اليهود

اذهب الى الأسفل

حارة اليهود

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الإثنين 21 ديسمبر - 23:23

حارة اليهود
رواية حارة اليهود للأديب نجيب الكيلاني رائعة روائية، جمع فيها ملامح الشخصية اليهودية من عداء واحتقار للبشر وعنصرية بغيضة، بالإضافة إلى ما تنطوي عليه الشخصية من حقد صهيوني دفين على المسيحية القديمة، والمؤامرة على الإسلام، موضحًا خلال الرواية تأثير النزعة الدينية المحرفة، المتمثلة في كتاب التلمود، في التأصيل للروح العدائية المنتقمة، والتي تعتبر من القتل وسفك الدماء أداة للتقرب إلى الله!

تدور أحداث الرواية في أوائل عام 1840م بمدينة دمشق، بعد احتلال قوات محمد علي باشا الشام بقيادة ولده إبراهيم باشا.

والرواية تبدأ بوصف هذه الحارة الشهيرة التي يعرفها كل من بدمشق، حيث تبدو أبوابها صغيرة قليلة الارتفاع لا يكاد المرء يدخلها إلا منحنيًا، ولا تتسع لأكثر من واحد، وكأنها أبواب دهاليز غامضة، وأبوابها تقود إلى ممر ملتوٍ كالأفعى، إنها "حارة اليهود".

وفي نهاية الحارة تجد الكنيس الذي يتعبد فيه اليهود، وبجواره يقبع محل سليمان الحلاق الذي يتسم بخفة الظل، ومهارة المهنة، كذلك بممارسته عملية فصد الدم، محبًا لمنظر الدماء، يتسم وجهه بالسماحة عكس ما بداخله من حقد وكراهية على غير اليهود.

كما يقيم في الحارة أسرة "هراري" ذات الثراء الفاحش، والحاخام موسى أبو العافية، وموسى سلانيكلي، وهما من اليهود ذوي الوقار والهدوء والغموض أيضًا.

وبالحارة ينتشر عساكر الجند يحاصرون النسوة اليهوديات، التي غالبًا لا تعبأن بالآداب المرعية، ولديهن استعداد لسماع الإطراء على جمالهن، والرجال اليهود يتجاهلون ذلك الأمر بغية الحصول على الأموال من خلال الإقبال على محلاتهم بأي ثمن.

ويظهر الأب البادري توما، وهو قسيس من سيردينيا، إيطالي الأصل، ويتمتع بالجنسية الفرنسية، ويعيش بدمشق منذ 30 عامًا، ويتسم بالطيبة والنشاط، والممارسة للطب بعد الاطلاع على الكتب الطبية القديمة والحديثة العربية والأجنبية، ودائمًا ما يعالج الفقراء دون ثمن، الأمر الذي يجعل سليمان الحلاق شديد الغضب والحقد عليه، لأنه أفضل منه في الطب، وهي المهنة التي يحاول أن يقنع الناس أنه يمارسها عن علم، لكنه في الحقيقة يجهلها، ثم لأن البادري توما لا يأخذ مقابل تطبيبه للناس، وهو يطلب منهم الكثير من الأموال.

ويسكن الأب توما مع خادمه الوحيد إبراهيم عمار في دير صغير، ويحيا حياة بسيطة، ويعد داود هراري من أصدق أصدقاء الأب توما، برغم اختلاف الديانة بينهما، وما هو معروف من كراهية كبيرة بين اليهودية والمسيحية، إلا أنهما كثيرًا ما يتجالسان متبادلين الحديث عن كل شيء في الدين والسياسة وغيرها من أمور الدنيا.

ويتميز"داود هراري" البالغ من العمر 55 عامًا بالغنى والنفوذ الكبير، ومع ذلك يتسم باحترامه للحاخات اليهودية، وكان في بيته يضع نظام صارم للحياة لا أحد يستطيع أن يخالفه، وهذا ما جعل زوجته "كاميليا" ابنة الثلاثين تضيق ذرعًا من تلك القيود، وكان لضعفه وانحسار شبابه سببًا في زيادة ذالك الضيق، حيث لا يستطيع أن يلبي مطالبها الجنسية، مما دفعها لإقامة علاقة مع خادم زوجها مراد الفتال، وتفعل تلك الخطيئة متذرعة بمبررات من الديانة اليهودية التي تقول في التلمود: "إن التلمود يصرح للإنسان اليهودي أن يسلم نفسه للشهوات إذا لم تستطع نفسه أن تقاومها، ولكنه يلزم أن يفعل ذلك سرًا لعدم الضرر بالديانة".

مراد الفتال يعد محل ثقة لزوج كاميليا، والذي كان يحب تلك الفتاة اليهودية "إستير" التي تخدم أيضًا في بيت هراري، مما يشعل الغيرة في قلب كاميليا، ولكنها تكتم ذلك خشية الفضيحة، راضية بإطاعة مراد الفتال لأوامرها.

وفي يوم ذهب الأب توما لإسداء خدمة لعائلة "ترانوبا"، وهي لصق إعلانات لمزاد تركة لهم، وقال لخادمه إبراهيم عمار: إنه ذاهب لتلك المهمة. وأمره أن يعد الطعام ثم انصرف.

وبينما البادري يشق طريقه للحارة لوضع الإعلان، قابله داود هراري ومعه بعض الحاخامات المعروفه كالحاخام موسى أبو العافية، وموسى سلانيكلي، وهارون وإسحاق، ويوسف لينيادو، فقال داود: جئت في وقتك، لدينا ولد نريد أن تعطي له طعمًا ضد الجدري الآن. وبالفعل سار معهم، وفجأة تحول وجه داود من الوقار وسحنة الطيبة إلى سحنة الغدر الشريرة، وانقض على الأب توما ليفترسه والبادري توما في شدة الدهشة متساءلاً: أتأتيه نوبة اللوثة، فلا أحد منهم ينطق، ثم همس في دهشة، أأنتم تشاركون داود فيما يفعل؟؟ وفي لحظات كان البادري مغللاً بالحبال، وهتف في استغراب: أيها الرجال الطيبيون، ماذا تنوون أن تفعلوا بي؟ قال الحاخام سلانيكلي ساخرًا: "أنت مقدم للمحاكمة".

وضحك الرجال في هيسترية، وقال داود: "حسنًا إن ديننا يأمرنا بأن نسفك دمك، أترانا نطيعه أم نخالفه؟".

وأخرج الحاخام سلانيكلي كتابًا صغيرًا من جيبه، ثم قال: إذن فلنقرأ كلمات التلمود عن الفطير المقدس المعجون بدم المسيحي..لنقرأ معًا..".

ورد البادري تلك الكلماب بالقول: أيها الأخ المعظم، لكن التوراة نزلت قبل المسيح، فكيف يأتي في الديانة شيء يمس المسيحيين قبل أن يوجدوا ؟

فتدخل الحاخام سلانيكلي قائلاً: أسباب سفك الدماء عندنا ثلاثة، أولها: كراهيتنا للمسيحيين الذين هم بمثابة حيوانات أو وثنيين كفرة مستباح قتلهم، وثانيها: أنه قربة لله، وثالثها: للدم المسيحي فعل سحري في بعض الأمور السرية...". وعند المقطع الأخير تذكر داود عجزه الفاضح أمام زوجته كاميليا الجميلة، وتذكر أن الفطير المعجون بدم المسيحي يرد إليه شبابه الضائع، ويحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، وقال داود ساخرًا: "اغفر لي يا أبتاه".

وفجأة طأطأ البادري توما رأسه، وأظلمت الدنيا في وجهه، وتقدم مراد الفتال الذي وعده سيده بأن يزوجه أستير مقابل قتل الأب توما، وتقدم معه سليمان الحلاق وقطعوا الأب توما إربًا وقذفوا بأجزائه في المصرف.

طال غياب الأب توما وذهب خادمه عمار يتفقده في حارة اليهود، بعدما عرف أنه دخل الحارة ولم يعد إلى بيته، فتلقفته أيادي اليهود حتى لقى مصير الأب توما.

غياب الأب توما طال وكذلك خادمه، وهو ليس في داره الصغير ولا في الدير، وتجمع الناس في دمشق حول دار الأب توما، وتهامس الحاضرون ثم علا نقاشهم حتى تحول إلى ضجيج واضح، وقام الدكتور مساري منتصبًا: "شهد البعض أن آخر مرة رأوه فيها كان في حارة اليهود..".

وأدرك الجميع ما يرمي إليه مساري، فرد أحدهم: لا تتعجل في الاتهام. ووصل الأمر إلى القنصلية الفرنسية، وبدأ الناس يشعرون بالخطر لبشاعة الحدث، وظل أحد الرهبان يذكر كراهية اليهود للمسيحين عبر التاريخ، وسأله أحد المسلمين أيفعلون ذلك أيضًا بالمسلمين، فأجاب الراهب: نعم، وحجتهم في ذلك أن كثيرًا من المسيحيين دخلوا الإسلام".

وبدأت الشرطة في البحث، وكان أول الغيث قطرة، فعلمت أن الإعلانات وضعت كلها في وقت واحد عدا إعلان واحد تأخر يومين، وهو معلق على باب سليمان الحلاق الذي يقع بجوار الكنيس اليهودي، فلماذا تأخر هذا الإعلان بالذات، واستدعت الشرطة سليمان الحلاق لاستجوابه، ومع البحث اكتشف أن المادة الصمغية التي لصق بها ذلك الإعلان مغايرة للمادة التي لصقت بها باقي الإعلانات.

ولم يعترف سليمان بالحقيقة في بادئ الأمر، لكنه مع الحبس وشدة الوحدة والعزلة وتأنيب الضمير لما فعله في الأب توما، وشعوره بالخطر وأن أصابع الاتهام تشير إليه وحده، طلب أن يقابل المشرف على القضية، وأكد له أنه رأى الأب توما وهو يمشي مع داود هراري وإخوانه الثلاثة إسحق ويوسف وهارون هراري، والحاخامات موسى أبو العافية وسلانيكلي ولينيادو، وبالفعل قبضت عليهم الشرطة، ولكنهم أنكروا ذلك كله.

وبعد فترة أخبرت الشرطة سليمان أنه لو اعترف لتم العفو عنه في القضية، وبالفعل اعترف بكل تفاصيل القضية، وقبض على مراد الفتال مساعده في تقطيع جسد البادري توما، وانكشف الأمر كله بعد أن ذهبوا إلى مكان الحادث مطابقين اعترافات سليمان الحلاق ومراد الفتال، والوقائع التي اعترفوا بها، وقادوهم إلى مسرح الجريمة في دار داود هراري، بما لم يدع مجالاً للشك ولا المداراة والإنكار.

الكل أصبح داخل السجن، وبدأ الحاخام موسى أبو العافية يراجع نفسه، ويسأل عن أسباب تلك العادة محاولاً أن يجد تفسيرًا معقولاً لهذا التقليد الدموي الرهيب، وأخذ يفكر في سبب كره اليهود للمسيحين، فيقول: نحن نختلف معهم، وننكر نبوة المسيح وألوهيته، ونفتخر بأننا رتبنا مسألة صلبه ونؤمن بأن المسيح الحقيقي سوف يأتي يوماً ومعه الفرسان والخيول ليحققوا ملك إسرائيل من النيل إلى الفرات، ولكن ألا يجوز أننا نكره المسيحيين لأسباب تافهة أو لمجرد مجئ المسيح بتشريعات تختلف عما كتبه الأحبار والحاخامات؟

وطلب الحاخام موسى أبو العافية كتب للمسيحية والإسلام وبدأ يدرس حتى يعرف الحقيقة وجلس مع الشيوخ يسألهم فيما يختلط عليه من أشياء حتى أيقن أن الطريق الحقيقي هو الإسلام وبالفعل أعلن أبو العافية إسلامه.

اعترف أبو العافية أن الحاخام العنتابي "ربي" ديانة اليهود في الشام، تكلم مع اليهود في الجريمة قبل تنفيذها بـ عشرة أيام وخطط لها وقال إنه يلزم له دم مسيحي كما أوصت الديانة اليهودية، واتفق مع آل هراري في داخل منزلهم على ذلك، ويوضح أبو العافية سبب ذلك بقوله: الدم المطلوب عند اليهود لأجل الفطير الذي يصنعونه يوم وقفة عيدهم. "

الشرطة عفت عن سليمان الحلاق ومراد الفتال لاعترافهما وتقديم من قاموا بالجريمة وكذلك عن الحاخام موسى أبو العافية .

تأزم الموقف خصوصاً في أوروبا، إذ أقام اليهود الدنيا ولم يقعدوها، وبتحريض من جماعة الاتحاد الاسرائيلي في أوروبا، ذهب اثنان من كبار اليهود ممثلين لجمعية الاتحاد الإسرائيلي هما كراميو و منتيفيوري الفرنسيان إلى محمد على باشا والي مصر وأرادوا أن ينهوا الأزمة وبالفعل استطاع اليهود أن يغروا محمد على الذي كان يقاوم تيارًا جارفاً من العداء التركي وبعض الدول الأوربية، وأصدر فرمان عفو فوجئ به شريف باشا والي دمشق من قبل محمد علي، و سادت الدهشة حتى أذهلت عقل شريف باشا، وذهب يردد:" لم يذبح البادري وخادمه وحدهما وإنما قطع جسد العدالة إرباً إرباً"

وأخذ شريف باشا يضحك في هيستريا ثم صاح فحضر العسكر، فقال لهم بصوت عال أجش" أفرجوا عن جميع المسجونين.. تلك إرادة الوالي باشا الأعظم، وليحى العدل.."
Mad
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 66

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى