القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

الجزء السادس القلة و الكثرة

اذهب الى الأسفل

الجزء السادس القلة و الكثرة

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الأحد 13 ديسمبر - 23:14

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

القلة والكثرة

ان الكثرة الكاثرة من الجماهير لايعول عليها في التغيير، لأنها لا تعرف ما يضرها وما ينفعها، ولذلك هي حينما تهتف، تهتف بعقلية القطيع الذي لايعي، وحينما ترقص، ترقص بنفسية المذبوح الذي لايدري، وحينما تؤيد تساق الى التأييد سوقا. ومن هنا خرجت علينا قضية التأييد المطلق للحاكم، او للرأي الذي يريده، نسبة 99 وتسعات مكررة اخرى. اما الذي يقبل بوعي ويؤمن بتبصر فهم أهل الحل والعقد: الفئة القيادية، الواعية القليلة. هذه الفئة هي التي تتغير فتؤمن بالاسلام فيغير الله ما بها من جاهلية… عند ذلك يتغير المجتمع وعلى أيديها فيتبعها الناس. هذه الفئة القليلة هي التي تعنيها الآيات الكريمة: (وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) (249: البقرة)، (وقليل من عبادي الشكور) (13: سبأ)، (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) (13: الواقعة)، (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) (39-40: الواقعة).
ولما كان مجتمع الرسول، صلى الله عليه وسلم، هو المجتمع الامثل والأكمل، فانا نراه قد ربى أصحابه من المهاجرين والأنصار تربية ربانيد، فطهرهم من أدران الشرك، وخلص نفوسهم من اوساخ الجاهلية، وجعلهم نماذج تحتذى، فكان هؤلاء هم القادة وهو المعلمون وهم النماذج الحية للاسلام الحي، طبقوه على انفسهم وعملوا فيما بعد على تطبيقه في أرجاء الارض، والناس بعد ذلك كانت تبعاً لهم، ولكن الناس لم يكونوا على مستوى ايمانهم ولا فقههم ولا بصيرتهم. قال الله تعالى: (قالت الاعراب آمنا، قل: لم تؤمنوا، ولكن قولوا: اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم. وإن تطيعوا الله ورسوله لايلتكم من أعمالكم شيئا. ان الله غفور رحيم) (14: الحجرات).
ولذلك حين توفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اهتز المسلمون هزة عنيفة، حتى عمر بن الخطاب اصابه الذهول، فلم يصدق الخبر وقال: «ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يمت ولكن ذهب يكلم ربه كما ذهب موسى يكلم ربه». ولكن جاء كبير المؤمنين وشيخ المصدقين، رضي الله عنه وأرضاه، ودخل المسجد. فلم تذهله الفاجعة عن الحقيقة باعتباره التمليذ الاول لخاتم النبيين، صلى الله عليه وسلم، ووقف بجانب المنبر وقال: «من كان يعبد محمداً فان محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فان الله حي لايموت». ثم تلا قوله تعالى: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل، افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً، وسيجزي الله الشاكرين) (144: آل عمران).
وحين سمع اصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الآية سلموا الامر لربهم وبدأوا يتحملون المسؤولية كاملة، وتركوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مسجى على الفراش الموت، وذهبوا لينتخبوا الخليفة الاول، حيث لايجوز ان يبقى المسلمون بدون امام يرعى شؤونهم ويتولى نشر الدعوة ويرسل الجيوش ويطبق أحكام الله في الارض.
وأما الكثرة الكاثرة من الذين «اسلموا» ولم «يومنوا»، فقد ارتدوا على أعقابهم كافرين، ولم يبق على الاسلام الا ثلاثة مساجد: مكة المكرمة والمدينة المنورة والبحرين. وظنت هذه الجماهير الجاهلة وقياداتها الجاهلة ان الاسلام قد انتهى بوفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فمنهم من عاد الى جاهليته كلها، ومنهم من أنكر فرض الزكاة، وقال شاعرهم:
***
اطعنا رسول الله ما دام فينا
فيا لعباد الله ما لأبي بكر
أيورثها بكراً اذا ما مات بعده
فتلك لعمر الدهر قاصمة الظهر
***
وبدأت «الفئة القليلة» المؤمنة من المهاجرين والانصار، بقيادة أبي بكر الخليفة الاول، تخوض المعارك الضارية حتى تعود بالجماهير الضالة الى رشدها وتحملها على خير أمرها، وتمنع عنها نجاسة الشرك من جديد. وهكذا خاض المسلمون المؤمنون الواعون من «الفئة القليلة» حربا ضروساً مع الجماهير الكافرة الكثيرة حتى ردوها الى الصواب. ولذلك فان الذين يقولون ان الاسلام «ديمقراطي» هم لا يفقهون الحقيقة. فالاسلام ليس «ديمقراطيا»، وليس «اشتراكيا»، وليس «رأسماليا». والاسلام ليس علما على شيء من هذه الاسماء التي اخترعها البشر. ولكنه دين رب العالمين. ولذلك لو اختارت «الاكثرية» نظاما غير الاسلام وديناً غير دين الاسلام فان ذلك لايقبل منها. ويجب ان تحاربها «الاقلية» - الفئة القليلة المؤمنة - لتردها الى دينها والى اسلامها. ولذلك يخطئ كثير من الحركات الاسلامية حينما تنتظر ان يتحول الشعب كله او جله الى حمل الدعوة وان يحمل الاسلام كل فرد فيه بوعي وبصيرة وفهم لأن انتظار ذلك يخالف سنة من سنن الله قي المجتمعات، اذ يكفي ان توجد الفئة المومنة القليلة لتتحرك بتنظيم ووعي وتخطيط فتأخذ زمام المبادرة وتقود الأكثرية الساحقة.
وقد توصل بعض علماء الاجتماع الغربيين بعد دراسة أحوال المجتمعات البشرية، الى ان الذين يفكرون في تغيير احوال المجتمع هم 16 في المائة من أفراد المجتمع، والذين ينهضون بالفعل لتغيير مجتمعهم لاتتعدى نسبتهم عن 2.5 في المائة… اما بقية افراد المجتمع فهي تتبع لا غير…
ولقد روي عن الامام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، انه قال: «الناس ثلاثة، عالم رباني ومتعلم على وجه الحقيقة، وهمج رعاع يتبعون كل ناعق»… وهذه الحقيقة لا تحتمل التغيير والتأويل، وهي سنة من سنن الله في خلقه، فحينما اخذ الشيوعيون الحكم في روسيا لم يكن الشعب في روسيا يدري ما هي الشيوعية، ولكن الفئة القليلة المنظمة استطاعت ان تتسلم الحكم.
وليس الامر امر «تطور حتمي» للمجتمعات كما زعم (ماركس)، (لينين) و(انجلز)، لأن استلام الفئة القليلة للحكم نقض لنظرية التطور الحتمي للمجتمعات والادوار التي تمر بها تلك المجتمعات، اذ لو كان الامر كما قالوا لاصبحت انجلترا وألمانيا وأمريكا ودول الغرب دولا شيوعية قبل الاتحاد السوفياتي والصين، لانها مجتمعات متقدمة صناعيا، فهي اولى بالتطور نحو الاشتراكية - حسب نظريتهم - من الاتحاد السوفياتي والصين.
ولذلك فان الفئة المؤمنة التي صبرت على دينها وأنار الله بصيرتها فلم تلحق بسراب المبادئ المستوردة، ولم تصفق للطغاة ولم تهتف للمتجبرين، وصبرت على طهرها فلم تنغمس في رجس الجاهلية فعبدت الله وحده لم تشرك به شيئا، وصبرت مع أحكام الاسلام وسط مجتمعات الجاهلية… هذه الفئة عليها ان تتقرب الى الله باستمرار وان توحد نفسها وان تكثر من البكاء والتضرع والسجود وتلاوة القران الكريم وهي تعمل، علّ الله يفتح على أيديها.

اليقظة الاسلامية وتنبه الغرب لها

ان إرهاصات عودة الاسلام الى الحياة اصبحت محل دراسة الباحثين في الغرب وفي الشرق. ففي خلال العقود الثلاثة الاخيرة ضربت الحركة الاسلامية، خصوصا في مصر، سحقا حتى الموت، وظن الظانون ان الامر قد انتهى، وان الحركة الاسلامية ذهبت الى غير رجعة، ولكن سرعان ما خاب فألهم، وتبين مقدار جهلهم بالعقيدة الاسلامية، وكيف انها دائماً وعبر التاريخ تصقلها الهزات وينقي حملتها الاضطهاد ويسرع شبابها الى الجنة والاستشهاد.
ولذلك فان النصارى واليهود، ومن سار في ركابهم من المسلمين، أصبحوا يدرسون هذه الظاهرة، ويخططون من أجل التغلب عليها، فقد نشرت مجلة (الدعوة) المصرية في عدده الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 1978 تقريراً «سريا للغاية» لأكد مستشاري المخابرات الامريكية، لضرب الحركات الاسلامية وقتلها ولتفريغها من مضمونها… (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (30: الانفال).
وقد جاء في التقرير:
«من ريتشارد متشل الى رئيس هيئة الخدمة العامة في المخابرات الامريكية المركزية. بناءاً على ما أشرتم اليه من تجمع المعلومات لديكم من عملائنا ومن تقارير المخابرات الاسرائيلية والمصرية التي تفيد ان القوى الحقيقية التي يمكن ان تقف في وجه (اتفاقية السلام) المزمع عقدها بين مصر واسرائيل، هي التجمعات الاسلامية، وفي مقدمتها (جماعة الاخوان المسلمين) وبناءاً على نص مخابرات اسرائيل من ضرورة توجيه ضربة قوية لهذه الجماعة في مصر قبل توقيع الاتفاق).
«وفي ضوء التنفيذ الجزئي لهذه النصيحة من قبل حكومة (السيد ممدوح سالم) باكتفائها بضرب (حزب جماعة التفكير والهجرة) فاننا نقترح المسائل التالية كحلول بديلة:
أولا: الاكتفاء بالقمع الجزئي دون القمع الشامل والاقتصار فيه على الشخصيات القيادية التي لاتصلح معها الوسائل الاخرى المبينة فيما بعد، ونفضل التخلص من هذه الشخصيات بطرق تبدو طبيعية.
ثانياً: بالنسبة للشخصيات القيادية التي نقرر التخلص منها ننصح باتباع ما يلي:
أ) تعيينمن يمكن اغراؤهم بالوظائف العليا، حيث يتم شغلهم بالمشروعات الاسلامية الفارغة المضمون وغيرها من الأعمال التي تستنفذ لذويهم وبذلك يتم استهلاكهم محلياً وفصلهم عن قواعدعم الجماهيرية.
ب) العمل على جذب ذوي الميول التجارية والاقتصادية للمساهمة في المشروعات المصرية - الاسرائيلية المشتركة، المزمع اقامتها بعد الصلح.
ثالثا: بالنسبة للعناصر الاسلامية الفعالة في أوروبا وأمريكا نقترح:
أ) استنفاذ جهدهم في طبع وإصدار الكتب الاسلامية مع احباط نتائجها.
ب) بث بذور الشك والشقاق بين قياداتهم لينشغلوا بها عن النشاط المثمر».
وهكذا فان الغرب او العالم الكافر كله، بوجهيه الرأسمالي والاشتراكي، يخطط لضرب اليقظة الاسلامية، ويعمل من أجل انحرافها بعد ان فوجئ بها، بعد ان ظن ان الاسلام في بلاد المسلمين قد انتهى والى الأبد، وان المسلمين لن يعودوا الى اسلامهم أبداً، بعد ان أغراهم خلال المئتي عام الماضي بالعلمانية والقومية، وبعد ان ضرب من نفسه مثلاً لهم، حيث فصل الدين عن الحياة، وكان هذا جهلاً منه لطبيعة الاسلام، اذ ان الاسلام ليس فيه طبقة كهنوت ولا رجال دين مختصة بفهمه، وانما كل مسلم مكلف بفهم الاسلام، وكل مسلم يستطيع ان يفهم الاسلام، وكل مسلم فرض عليه ان يحمل الاسلام.
هناك طبقة من علماء الاسلام، تتعمق في وتستنبط من أحكامه وتستخرج الحلول لكل مشكلة تجد في الحياة من نصوصه وأحكامه. لكن هؤلاء العلماء ليست لهم طقوس خاصة ولا ملابس خاصة ولا امتيازات خاصة، انما امتيازهم في فهمهم وبمقدار علمهم.
والمسيحية ليست عندها جواب لأي سوال يتعلق بمشكلة الانسان اوتنظيم الحياة او العلاقة بين بني البشر، وانما هي طقوس افرغت من معناها، تصادم العقل ولا تقبلها الفطرة، ولذلك انحصرت الكنيسة في زوايا النسيان، لا تعمل الا في التبشير في بلاد المسلمين حتى ترجع الناس كفاراً، ان استطاعت، وتعذي اتباعها بالحقد على الاسلام وبني الاسلام، حتى لا تقبل هذه الشعوب الذكية على دراسة الاسلام بنزاهة، لأنها ان قرأته - وهي خالية من صورة الحقد والتشويش والتحريف - اقبلت عليه واعتنقته، ولكن رجال الكنيسة لايريدون لاتباعهم الخير حتى يستمروا في أكل اموال الناس بالباطل وفي الضلال المبين.

الاسلام، وهل يمكن فصله عن الحياة؟

حين انخذع بعض مفكري الامة ببريق الفلسفات الغربية المختلفة من شيوعية واشتراكية ورأسمالية ووجودية وماسونية… حين رأوا بعض القوميات تتوحد في أوروبا كألمانيا وايطاليا في القرن الثامن عشر، فانخدعوا بالقومية وظنوها مبدءاً يصلح لأمتهم… أقول حينما انخدعوا بهذه الفلسفات، وظنوا ان أوروبا نهضت النهضة العلمية، حينما أبعدت الدين عن الحياة، وكانوا لايقرأون دينهم ولا يعرفون اسلامهم وانما تربوا على مناهج في مدارس صنعها لهم أعداؤهم، وفي الجامعات تتلمذوا على أيدي المستشرقين وتلاميذهم، وكانوا يقرأون عن الثورة الاصلاحية في أوروبا التي ثارت حينما وقف رجال الدين والكهنوت في وجه التقدم العلمي، وأعلنوها معركة بين العلم والدين، وظن بعض شبابنا ان الدين الاسلام هو نسخة أخرى من الدين المسيحي المحرف، مع انهم لو قرأوا كيف ان الدين الاسلام هو الذي أوجد امتهم، وقد خرجت به الى الناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وان كل مجد يفتخرون به هو من نتاج هذا الدين، وان كل قائد يعتزون به هو قائد لجند المسلمين، وان كل مفكر يشيرون اليه في تاريخ امتهم هومفكر اسلامي، وان هذا الدين استطاع ان يزاوج بين الاجناس والألوان لانه من الإله الخالق، لايتعارض مع العلم ولا يرفض العلماء، لأن العالم الذي يكتشف، انما يكتشف سنة من سنن الله في كونه، وكلما ازدادات معلومات الانسان اكتشف الجديد من سنة الله (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)(53: فصلت)، وقوله (وفي أنفسكم افلا تبصرون)(21: الذاريات) دعوة للبحث في التركيب الانساني الذي لا يزال القسم الاكبر منه مجهولاً بالرغم من التقدم العلمي الذي وصل اليه الانسان: (ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض: ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار). (190- 191 آل عمران).
ولذلك لم تحدث معركة بين علماء المسلمين والعلماء التقنيين في أية مرحلة من مراحل مسيرة هذه الأمة، رغم ان القران الكريم ليس كتاب طب ولا فلك، الاانه اشار إشارات ليلفت نظر الانسان الى بعض مظاهر الكون، فاذا اكتشفها الانسان وجدها انها كما أشارت اليها الاية.
فلقد توصل العلم الحديث مثلاً الى ان القمر كان مشتعلاً كالشمس فانظفأ وكانت الآية في سورة الاسراء قد أشارت الى هذا يوم ان نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وجعلنا الليل والنهارآيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب، وكل شيء فصلناه تفصيلا) (12: الاسراء). قال ابن عباس، رضي الله عنهما، في تفسير هذه الآية: «كان القمر مشتعلاً كالشمس فانطفأ». ومثال آخر: (أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) (30: الانبياء) وقد توصل العلم الى الحقيقة التي جاءت بها هذه الآية وهو أن الكون كان كتلة غازية فانفجرت فتكونت الافلاك والسماوات والارض بشكل منظم دقيق، قال ابن عباس، رضي الله عنهما: «كانتا متصلتين فانفصلتا»…
فليس في العلم اليقيني ما يعراض الاسلام او يمنعه الاسلام، لأن العلم من خلق الله والكون من خلق الله. فلما أفاق شباب الامة على الحقيقة وانهم تأخروا عن ركب الانسانية يوم ان تركوا الاسلام وان أمتهم انحدرت من القمة الى القاع يوم ان تركت الاسلام، وأن الاسلام غير النصرانية وانه هو الذي يخلق فيهم روح التحدي… بدأوا يعودون اليه زرافات ووحدانا، وبدأوا يدرسونه ويتدارسونه مما أذهل عدوهم، فبدأ يضع المخططات لتحويلهم عنه.
وها هم اليهود الذين اغتصبوا الارض المباركة فأقاموا لهم فيها سلطة يزعمون انها «دولة»، وما هي بالدولة اذ ان مقومات الدولة ليست عندهم. فهم يعتمدن في كل شيء على امريكا وأوروبا، فحياتهم في يد غيرهم، وسلامهم من عند غيرهم، والاموال والاسلحة تتدفق عليهم من عند غيرهم… كل هذا يجعل مقدراتهم بأيدي الناس الاخرين: (الابحبل من الله وحبل من الناس) (112: ال عمران). والحبل ممتد الى واشنطن والى لندن، ولا بد للندن وواشنطن ان تقطع الحبل ان عاجالا او آجلا، ان بقاء هذا الحبل، تمد به اليهود، سيعود عليها بالدمار والهلاك من الله وبأيدينا: (قل: هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بأيدينا، فتربصوا انا معكم متربصون) (52: التوبة).

الاسلام يعود

وأخذ اليهود يشعرون ان شباب الامة بدأ ينظر اليهم نظرة حقيقية وانهم ليسوا اداء في أيدي الاستعمار فقط وانما هم - كذلك - كفار يقاتلوننا بكفرهم ويريدون هدم اسلامنا واستئصال مقدساتنا وتفريغ امتنا من وجودها الحضاري لتصبح العوبة في أيديهم. وفجأة كانت هذه النظرة، التي بدأت ترتعد لها فرائض ابطال (كامب ديفيد) من اليهود والنصارى ومن الذين والاهم!
فكيف حدث ذلك، مع انهم انفقوا الاف الملايين عبر العقود والسنين، ليطمئنوا على كفر هذه الأمة وعدم عودتها الى دينها!؟
والجواب في قوله تعالى: (ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)(36: الانفال).
ان صفحة جديدة قد فتحت في تاريخ الانسانية، بدأت تكتب على أيدي هذا الشباب المتعلم المسلم الذي بدأ يرتاد المساجد، ويلفظ أماكن اللهو، يتدارس القران ويرفض قصص اللهو الجنس، ويصوم في اليوم القائظ، تقربا الى ربه، ويعمل جاهداً ليكون جنديا من جنود الاسلام، بعد أن رأى الدنيا تتكالب على متع من النصارى واليهود: دنيا الكفار وأعوانهم تنتزع البقعة المباركة منهم، وتخرج المؤمنين من ديارهم ومن بيوتهم ومن مساجدهم بغيرذنب الا ان يقولوا: (ربنا الله).
وكان كل ذلك غيبة الاسلام عن الساحة وابعاده عن المعركة، حتى يتمكنوا من اقامة دولة اليهود على الارض التي سجد عليها الشهداء، وارتفع من فوقها الأذان، وصلى على ترابها المصلون، وبكي في مساجدها المتضرعون. وما علم اليهود انهم جاءوا الى هذه الارض بقدرهم، وان الله ساقهم الينا لمصيرهم: (فاذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبوا ما علو تتبيرا)(7: الاسراء). ويقول الله جلت قدرته (وقلنا من بعده لبني اسرائيل: أسكنوا الارض، فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) (104: الاسراء). ويقول الرسول، صلى الله عليه وسلم‎: «لاتقوم الساعة حتى يقابل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون فيقول الحجر والشجر: (يامسلم ياعبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله) الا الغرقد فانه من شجر اليهود» .
وهذه الدلائل، التي أشرنا اليها، تتمثل في ناحية ايجابية وأخرى سلبية، اما الايجابية فمظهرها في يقظة الشباب المسلم وعودته الى المساجد والى الاسلام والى الكتب التي الفها علماء المسملين في هذا العصر والتي تشرح علاج الاسلام لمختلف مشاكل الحياة، وفي هذا التحرك الجماهيري الذي بدأ هنا وهنك في بلاد المسلمين في ايران وفي تركيا، وفي مصر، الذي سيستمر حتى يكون سيلا جارفا، باذن الله، يذهب بالكيانات المصطنعة وبالأفكار المستوردة وبعادات الكفر التي قلدناها… يذهب بذلك كله الى مزبلة التاريخ لتعود امتنا امة واحدة، الله ربها ومحمد نبيها والقران كتابها والكعبة قبلتها وشريعة الاسلام دستورها وقوانينها وأنظمتها.
اما الناحية السلبية - والتي تدل على الخير ايضا - فهي تتمثل في فشل الحركات القومية في بلاد المسلمين وفي فشل الاحزاب والدساتير والأفكار والمواثيق التي أرادوا لها ان تحل محل الاسلام، ولكن هذا كله كان ينافي الفطرة الاسلامية والفطرة الانسانية التي فطر الله الناس عليها. وحينما يأتي الله بالفتح او «أمر من عنده» وتتكشف الحقائق فيذهل المؤمنون الذين كانوا يظنوان في بعض القيادات خيراً ويرون في بعض الحكام ابطالاً، فيقول هولاء المؤمنين وهم في ذهول. (أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم انهم لمعكم حبطت اعمالهم فأصبحوا خاسرين) (53: المائدة).
ان «الفئة القليلة القيادية»، التي تريد ان تتصدى لتغيير المجتمع، يجب ان يكون مثلها في ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه الراشدون الذين استمروا على تقشفهم بعد ان فتح الله الدنيا عليهم، وذلك ان الترف يقتل في النفس حوافز التحدي، لان النفس بطبيعتها والجسم بطبيعته يخلد للترف وينام في النعيم ولايقبل التحدي، لان في قبوله التحدي ما قد يؤدي به الى خسران الترف والنعيم وبما ان نفسه قد اعتادت الترف وجسمه قد استكان الى النعيم فيصعب عليه ان يتخلى عنهما، اما اذابقي على تقشف وعاش في الحد الادنى من المأكل والملبس فهو يقبل التحدي بسهولة لانه في تحديه لايخسر شيئا ولا تتغير عليه وسائل العيش وهو لم يقبل الترف، وكما ورد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فيما روته عائشة رضي الله عنها انه كان يمر الشهر والشهران فلا يوقد في بيوت ازواج النبي، صلى الله عليه وسلم، النار وانما يعيشون على الاسودين (الماء والتمر)… فالنبي صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه الراشدون عاشوا في الدنيا لا لينعموا بها ولكن ليصلحوها ويقوما الناس على درب الحق وعلى الصراط المستقيم.
وهذه الفئة القيادية من أحباب الله لاتغتر بقوتها، ولا بقدرتها العقلية والفكرية وانما هي تعيش مع القرآن تتلوه، متعبدة به، وهي تقوم في جوف الليل تبكي متضرعة الى ربها ان يمدها بالقوة من عنده وفيما بين الليل والنهار لاتفتر عن الذكر: (يا ايها المزمل، قم الليل الا قليلا. نصفه او أنقص منه قليلا، او زد عليه ورتل القران ترتيلا. ان سنلقي عليك قولا ثقيلاً، ان ناشئة الليل هي اشد وطأ وأقوم قيلاً ان لك في النهار سبحا طويلا. واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا) (1- المزمل). وكان قيام الليل فرضا على النبي، صلى الله عليه وسلم، وعلى أصحابه ولكن أصحابه لايطيقون ما يطيق ولايقدرون على ما يقدر، فخفف الله عليهم قيام الليل فلم يبق فرضا وانما استعيض عن ذلك بتلاوة القرن: (ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه، وطائفة من الذين معك، والله يقدر الليل والنهار، علم ان لن تحصوره فتاب عليهم فاقرأوا ما تيسر من القران) (20: المزمل). وهكذا النفس المؤمنة تكون قريبة من الله. ان النفس التي تتحمل عبء التغيير ومقارعة الاحداث ومصادمة الظلم ومطاردة الظلام، لابد من لها من غذاء مادي وروحي… غذاء مادي - «حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه» - وغذاء روحي بدوام الصلة مع الله كما ورد في حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه). وهكذايعين الله أحبابه فلا يكلهم الى نفوس ولا يتخلى عنهم ما داموا معه صادقين وعلى الحق قائمين.
وهذه الفئة التي اختارها الله أو سيختارها من أحبابه ينتقيها هو فتبرز فجأة قد صفت نفوسها وتعلق قلبها بربها. حينما يراها الناس يتعجبون من أمرها: كيف اختارها الله ولم وقع عليها الاختيار، فيجيب الله المتسائلينSadذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (54: المائدة) فهو حر الاختيار، محيط بنفوس خلقه، عليم بخفاياهم (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد)(16: ق)، فهو يختارها وهويعلم خبايا نفوسها وحديث قلوبها ومقدرتها على تحمل العبء واستعدادها للقيادة.
ثم تمضي الآيات لتبين للمؤمن من يوالي في الدنيا، فيكون ارتباطه به لاينفك عنه بعد ان بينت الآيات انه لاتجوز موالاة اليهود والنصارى لانهم يتآمرون على هذا الدين ولا يؤمنون بالله رب العالمين، ولا يؤمنون برسوله محمد، صلى الله عليه وسلم - وهو خاتم النبيين وآخر المرسلين - فتقول الآيات: يجب ان يكون ولاؤنا معشر المؤمنين لله: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون)(55: المائدة) والولاء لله يقتضي الطاعة المطلقة، والعبودية الحقة، وان يوحد فيه الاولوهية، وان يوحد الربوبية، وتوحيد الألوهية الا يشرك مع الله احداً في العبادة، فلا يعبد الا الله، ولا يسجد الا لله، ولا يستعين الا بالله، ولا يستغيث الا بالله، فاذا صفت في نفسه العقيدة فتعلن قلبه بالله، اتبع اوامره واجتنب نواهيه في كل شؤونه، وتوحيد البربوبية هو الاعتقاد بان الله هو النافع وهو الضار وهو الرزاق وهو المحيي وهو المميت. فذلك فالولاء لله يقتضي نبذ الشرك. فلا يشرك مع الله اله اخر من بشر او شجر او أفلاك او زعيم او فكر اوعلم او حزب من هذه الآلهة المتعددة التي عبدها الناس من دون الله، وكذلك لايعبد المال كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة»… وبعد ان نوالي الله جلت قدرته نوالي رسوله فنتبع ما أمر به ونتقيد عما نهى عنه ونقتدي به في حياته وسلوكه، وولاء الرسول هومن الولاء لله… يقول الله: (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (31: ال عمران) ولذلك فان الدعوة الكافرة المشبوهة التي قال بها بعض ممن يزعمون الاسلام ونادوا باعتبار القران فقط وعدم الاعتراف بالسنة النبوية، وهم يظنون انهم قد أتوا بجديد، وهو لايعلمون انهم يسيرون على درب قوم سبقوهم بالضلال فنادوا بالقران فقط وانهم لايعترفون بالسنة… هي دعوى يراد بها هدم الاسلام من أساسه بانكار السنة اولاً تمهيداً لانكار القران فيما بعد. والسنة هي وحي: (قل انما انا بشر مثلكم ويوحي اليّ) (110: الكهف). ولذلك فيما يتعلق بالتشريع كان النبي، صلى الله عليه وسلم، لايقره ربه على خطئه وان كان هو سيد البشر فقد كان يصيبه ما يصيب البشر من الغضب او الحزن او الهم فيتخذ قراراً لايقره ربه عليه، فهو، صلى الله عليه وسلم، حينما رأى عمه حمزة وقد مثل به المشركون وبقروا بطنه ولاكوا كبده غضب لمنظر عمه، وحزن على عمه وهو الفارس المقدام أسد الله وأسد رسوله دافع عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعن الاسلام، فكان طبيعياً ان يغضب لمنظر عمه، فكان طبيعياً ان يغضب للتمثيل به وهو سيد الشهداء فقال: «والله لئن أظهرني الله عليهم (يعني المشركين او قريش) لأمثلن بهم مثله لم تعرفها العرب قط». فنزل عليه قول ربه مؤدبا له: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين، واصبر وما صبرك الا بالله، ولا تحزن عليهم، ولا تك في ضيق مما يمكرون، ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) (126-128: النحل) فيصعد النبي، صلى الله عليه وسلم، المنبر ويقول «كنت قلت لكم كذا وكذا وقد أنزل الله علي هذه الآية» ثم تلاها وأعلن للناس انه سيصبر.
إذن السنة وحي ولكنه وحي لم ينزل بلفظه ولايتعبد بتلاوته. والقرآن جاء بالقواعد الكلية لتشاريع الاسلام، وأما التفاصيل ففسرها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوله أو فعله أو سكوته عن عمل أمامه او اقراره لعمل عمل امامه. فالله قد أمر في القرآن بالصلاة والرسول نزل نزل عليه جبريل عليهما السلام فامه خمس صلوات في اليوم والليلة وبين له عدد ركعاتها وسجداتها وقيامه وقعودها، ثم ام الني، صلى الله عليه وسلم، المسلمين في هذه الصلوات الخمس وقال لهم: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
والقران امر بالزكاة، وجاء النبي، صلى الله عليه وسلم، فبين مقاديرها في الذهب والفضة وفي عروض التجارة وفي الابل والغنم والبقر. والاسلام امر بالصوم وبين تفاصيله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهكذا كل أحكام الشريعة وفروضها ونوافلها، فمن أنكر ان الصلوات الخمس مثلاً لأنها لم ترد في القران فقد أنكر ماعلم من الدين بالضرورة وانكر المتواتر الذي نقلته الامة عن رسول الله فنقله اصحابه عنه ثم التابعون ثم تابعوهم وهكذا الى ان وصل الينا… فمن أنكر ذلك فقد انكر المتواتر، ومن أنكر المتواتر فقد كفر.
وليس هناك علم من العلوم في تاريخ الانسانية كلهاتعب عليه اهله في جمعه وتمحيصه وبيان صحيحه من الموضوع والقوي من الضعيف حتى تفرع «علم الحديث» الى عدة علوم: «علم الحديث» في حد ذاته وعلم «الرجال» وعلم «الجرح والتعديل»، ووضعت شروط قاسية لاخذ الحديث وألفت كتب كثيرة في جمعه، اشهرها الكتب الستة المعروفة والله سبحانه وتعالى يقول آمراً المؤمنين: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (7: الحشر). أذن احباب الله هم الذين يؤمنون بالله وما انزل من كتب وما أرسل من رسل: (قولوا آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل الى ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (136: البقرة).
ولذلك أي انسان يكفر بالله ورسوله وبالاسلام فيعتنق مبدءاً غير الاسلام او لا يؤمن بصلاحية الاسلام لتنظيم الحياة او يعتقد ان الاسلام يحب ان يحصر في المسجة وليس له دخل في السياسية ولا القيادة ولا تنظيم علاقات الناس المختلفة فقد كفر. ويجب ان نقطع العلاقة معه الا أن ندعوه بالحسنى، ان كان من أهل الكتاب. وان كان اصله مسلماً فقد ارتد والمرتد معروف حكمه في الاسلام وهو القتل بعد مناقشته واتسجابته ثلاثة ايام.
ولقد خرج علينا المضبوعون بالثقافة الغربية ومن الحكام عملاء الغرب بالدعوة الى «توحيد المؤمنين بالله» من أصحاب الاديان المختلفة حتى يعملوا جبهة أمام الاتحاد السوفياتي الشيوعي. وهؤلاء لايتورعون ان يقولوا عن اليهود انهم مؤمنون وعن النصارى انهم مومنون مع ان الايمان في الاسلام هو الايمان بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاة خيره وشره من الله تعالى. واليهود والنصارى غير «مؤمنين» في نظر الاسلام لانهم لايومنون بنبوة محمد، صلى الله عليه وسلم. ولايؤمنون بالوحدانية. فالنصارى يقولون التثليث، واليهود يقولون ان الغزيز ابن الله، والنصارى تقول ان المسيح ابن الله، وهم في نظر الاسلام يجب ان يعتنقوا الاسلام ان أرادوا ان يكونوا في عداد المؤمنين الناجين… نعم نحن لانكرههم على دينهم: (لا أكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم) (256: البقرة).
ولذلك لايجب ان نداهن أحداً من غير المسلمين او نكذب عليه وعلى الله وعلى انفسنا فنقول عنه أنه «مؤمن» مجاملة من أجل دنيا او مصلحة او رزق: (أفبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون)… صفات هؤلاء المؤمنين الذين آمنوا بالله وبرسوله انهم يقيمون الصلاة في أوقاتها ويؤدون الزكاة في أوقاتها وصفاتهم انهم لايركعون الا الله. والنتيجة الحتمية لمن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا أنه يصبح من حزب الله ويترك حزب الشيطان لأن المؤمنين بعضهم اولياء بعض، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. والكفار بعضهم أولياء بعض، مهما تنوعت أسماؤهم ومهما كان جنسهم ومهما كانت لغتهم ومهما كان موطنهم.


عدل سابقا من قبل فايز سليمان في الجمعة 10 ديسمبر - 23:09 عدل 2 مرات (السبب : اضافة صورة)
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 66

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى