القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

الجزء الخامس التغير المنتظر

اذهب الى الأسفل

الجزء الخامس التغير المنتظر

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الأحد 13 ديسمبر - 23:13

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

التغيير المنتظر
بينما فيما سبق كيف ان الموالاة بين اليهود والنصارى لم تحدث الا في هذا القرن عداوة لله ولرسوله وللمسلمين. وكيف انهم تعاونوا على اقامة دولة اليهود مع انهم كانوا يضطهدون بعضهم بعضاً او بالأحرى كان النصارى يضطهدون اليهود. وبينما ان فئة اصلها مؤمن تعاونت مع اليهود والنصارى في ضرب الأمة وتمزيقها والمعاونة لاقامة دولة اليهود، وبينا كيف سارعت هذه الفئة بعد ان تحولت الى منافقة - في قلبها مرض - والى ارضاء اليهود والنصارى، وان الفئة الباغية استمرت في بغيها وضلالها مماجعل الفئة القليلة النادرة من المؤمنين في حيرة من امرهم حيث الفئة الحاكمة المتسلطة على بلاد المسلمين ارتد أكثرها حينما والت اليهود والنصارى: (ومن يتولهم منكم فانه منهم) (51: المائدة). فأخذت الفئة القليلة المؤمنة تتطلع نحو السماء وتسجد متضرعة الى الله. ومن هذا الوضع اليائس تأتي الايات التي نحن بصددها فتعطي أملا للحائرين وتبشر المؤمنين بان الله سبحانه وتعالى سيغير الامر بحكمته حيث يقول: (فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في انفسهم نادمين) (52: المائدة). وعسى للترجي ولكنها في حق الله لليقين. والفتح هنا الفصل والحكم، كما قال الله تعالى: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) (89: الاعراف). أي افصل واحكم… اذ أن الآية تتحدث عن الموالاة بين اليهود والنصارى حيث لم يكن اليهود والنصارى في مكة، ولم يحدث تعاون بينهم. وأيضا: هذه الاية قد نزلت بعد فتح مكة، لان سورة المائدة من اواخر سور القران نزولا فقد روت عائشة، رضي الله عنها، قالت: «اخر ما نزل من كتاب الله سورة كاملة سورة المائدة فأحلوا حلالها وحرموا حرامها» وليس المراد فتح بلاد المشركين، كما قال بعض المفسرين ايضا، اذ ان عملية الفتح الاسلامي بدأت في بلاد الوثنيين والصابئة كبلاد فارس والهند او في بلاد النصارى كبلاد الشام ومصر. ولميكن هناك تعاون في اثناء الفتح الاسلامي بين اليهود والنصارى، ولذلك تعين المعنى ان الفتح هو الفصل والحكم وان الله سيفصل في الامر بين الفئة المؤمنة وبين المتسلطين من الحكام على بلاد المسلمين الذين تعاونوا مع اليهود والنصارى.
وفي الاية اشارة الى ان أرضا من أرض الاسلام ستسرد من اليهود والنصارى بعد ان استولوا عليها حيث سيفتحها الله على أيدي المؤمنين: (فعسى الله أن يأتي بالفتح او أمر من عنده) و (أو) هنا ليست للتخيير، لأن (أو) معانيها ثلاثة فهي تأتي للتخيير، او لمجرد العطف، او للإباحة. و (أو) هنا لمجرد العطف حيث التخيير في حق الله لا يجوز لأن الله يعلم ما يريد. ولذلك يتحدث الله في الآيد عن فتح وأمر من عنده يغير واقع المسلمين المرير ويفسد به على الفئة التي والت اليهود والنصارى أمرها.
والفتح الذي أشارت اليه هذه الآية سيأتي قريباً باذن الله، وأمر الله بدأ يمهد الدرب للنصر المرتقب وعلامته هذه الظاهرة العجيبة التي بدأت في كل بلاد المسلمين بعودة الشباب المثقف الى الاسلام فجأة بعد ان يئس من الايديولوجيات المستوردة - والتي ما رأت الامة في ظلها الا الهزائم المتلاحقد والتجزئة والفرقة - ففكر تفكيرا جيدا فاهتدى الى الله، واصبحت هذه الظاهرة موضع بحث في العالم الكافر كله وفي العالم الاسلامي ايضا. ولقد أصدر الرئيس الامريكي كارتر الى رجال مخابراته أمراً بدراسة هذه الظاهرة وألفت كثير من الجامعات لجانا لدراسة هذه الظاهرة، وهم يعلمون ان الامر يتعلق بمرحة أخبرت عنها الايات والاحاديث وصدق رسول الله الذي قال: (قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء).
وهذا التغيير من ظواهره أيضا فشل الكمالية والكماليين بعد خمسين عاماً من الجاهلية التي أرداد بها مصطفى (أتاتورك) - بوصفه اليهودي مجهول الأب - ان ينزع الاسلام من تركيا او ينزع تركيا من الاسلام نهائيا والى الأبد. ولكن الشعب التركي المسلم الذي انخدع قسم كبير منه في أول الأمر بالكمالية والكماليين حيث عمل اليهود والنصارى على اضفاء صفة البطولة على مصطفى كمال وانه ينقذ تركيا من الاستعمار، رغم ان مصطفى كمال لم يكن بطلا ولا شبه بطل، ولكن بعد ان سلم سوريا في الحرب العالمية الاولى الى الحلفاء في عملية انسحاب خسيسه، وكان قبلها قد شارك في تسليم طرابلس الغرب سنة 1911 الى ايطاليا، واستطاع ان يصل بدهائه وغدره وخيانته وبمعاونة الغرب الى قيادة الجيش العثماني الذي حارب الحلفاة بعد دخوله تركيا، وفي هذه الاثناء تمت الصفقة اذ أظهر آخر الخلفاة العثمانيين (عبد المجيد خان) بمظهر الخليفة المستسلم الضعيف المتعاون مع الأعداء في اسطنبول، وأظهر مصطفى كمال كبطل التحرير الوطني، فكان ان انسحب الحلفاء من تركيا مقابل ما أعلنه اتاتورك فيما بعد وهو ان يلغي الخلافة الى غير رجعة ويعلن تركيا دولة علمانية ويلغي الاحرف العربية وان يجعل الاذان باللغة التركية وان يمحو كل مظهر اسلامي في الحياة التركية. وهكذا سارت الامور وأصبح اتاتورك معبود الجماهير المضللة في تركيا وخارج تركيا باعتباره بطلا وطنياً. ولن عقيدة الشعب التركي المسلم كانت أقوى من المؤامرة وأصلب من الخداع فسرعان ما بدأ يستيقظ على الحقيقة المخفية فأدرك ان أتاتورك لم يكن بطلا وطنيا ولا زعيما ملهماً ولا قائداً حكيما، وانما كان محطم أمة ومشوه تاريخ وعدواً لله ولرسوله وللمؤمنين، وانه كان العوبة في أيدي اليهود والنصارى وانه كان من يهود الدونمة، الذين هاجروا من اسبانيا بعد خروج المسلمين من الاندلس واستقروا في سالونيك وتظاهروا بالاسلام وأخفوا الكفر وأسسوا المحافل الماسونية وعملوا بدهاء وصبر - بعد ان وصلوا الى اعلى المراكز باسمائهم الاسلامية - على تحطيم الدولة وذهاب الخلافة. وظن الناس، وظن اليهود والنصارى، ان تركيا قد انتهى الاسلام بها او انتهت من الاسلام، ولكن الامر كان على غير ما يتوقعون… فعقيدة الشعب المسلم ممتدة في جذور عميقد في نفسه والاسلام هو حياته، وهو عاداته، وهو مجده، وهو انتصاراته، وهو استشهاده، ولذلك فان بقايا الاحزاب التي أقامها اتاتورك حينما تريد ان تخدع الشعب وتنافق الشعب يحمل زعماؤها المصاحف ويقبلوها امام الجماهير المسلمة ليستمروا في خداعها. ولكن كل ذكل الى حين فسينكشف امرهم كما انكشف أمر اتاتورك، ولقد أحس المرحوم عدنان مندريس بالشعور الحقيقي للشعب التركي المسلم وانه لم يستطع الدستور العلماني الذي وضعه اتاتورك، ولا الكبت، ولا الإرهاب، ولا تغيير الحروف العربية للغة التركية الى الحروف اللاتينية والتي اراد بها اتاتورك وأعوانه والمخططون من ورائهم اليهود والنصارى ان يقطعوا صلة الشعب التركي بتراثه وتاريخه وبعقيدته وبإسلامه وبأدبه وحضارته وشعره ونثره (اذ منذ ان قامت دولة السلاجقة الاتراك ثم الدولة العثمانية التركية كتبت حضارتها بالحروف العربية بالاضافة الى شروح القرآن والاحاديث النبوية وكذلك كتب القصة، والأدب). فأرادوا ان يقطعوه عن كل ذلك، ولكنه لم ينقطع اذ بقي القران كتاب الله وحده يتحدي الظلم والدساتير والبطش والأرهاب، فكان المسلم التركي - وكل الأتراك مسلمون - يضطر الى ان يقرأ القران بلغته العربية حتى يستطيع ان يصلي… وأخيراً أعاد مندريس، بعد ان شعر بحقيقة الشعور الاسلامي، أعاد الاذان باللغة العربية وفتح المعاهد والكليات في مختلف الولايات التركية لتدريس الشريعة الاسلامية باللغة العربية وبنى المساجد، فخاف الغرب ان يعود الاسلام مرة اخرى مؤثراً في حياة تركيا… هذا الاسلام الذي جعل الشعب التركي يأخذ البلقان كله ويقف على أبواب فيينا وقبل ذلك جعله يأخذ الفلسطينية من أيدي الصليبيين لتصبح مدينة المآذن والمساجد بعد ان كانت مدينة النواقيس والكنائس، فأسرع الغرب لعمل انقلاب ضد عدنان مدريس، وقتله وأعدمه، ولكنه لم يستطع ان يعيد الأذان الى اللغة التركية بل بقي باللغة العربية، ولم يستطع ان يلغي المعاهد التي انشأها لتعليم الشريعة الاسلامية بل زادت واتسعت حتى كادت تبلغ الثلاثمائة بالاضافة الى ستة معاهد عليا وكليتين جامعيتين، وبدأ الشعور الاسلامي ينفض الغبار وينفك من الأسار ويفتح عينيه على الحقيقة، فاذا حرب اسلامي (حزب السلامة) يدخل الحياة النيابية علي اساس الحكم بالاسلام والعودة بالاسلام ويقيم هذا الحزب مؤتمراً للسيرة النبوية في اسطنبول يدعو اليها عددا من العلماء والمفكرين من انحاء العالم الاسلامي. ولم يكن عقد هذا الموتمر بالسهولة الميسورة اذ ان الكماليين واليساريين حاولوا جهدهم ان يمنعوه ولكنه انعقد في عاصمة الخلافة، ولما يمض على موت أتاتورك اربعون عاما. وصدق الله العظيم حين قال: (ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا بها عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) (36: الأنفال). ولقد رأينا في اسطنبول صبية في عمر الورود في الثالثة عشر والرابعة عشر من عمرهم يحفظون القرآن غيباً ويتلونه وهم يستشعرون العزة والروحانية والخشوع لله.
وهكذا بدأ مارد الاسلام يتململ وينفض غبار التاريخ تميهداً لعودته الى قيادة المسلمين وتوحيدهم ولم شملهم ثم ينطلق لينقذ البشرية من جحيم حياتها ومن انهيار القيم فيها وليعيد الهدوء الى نفوس الناس والاستقرار والطمأنينة… هؤلاء الناس المساكين الذين يبحثون عن المخلص، فلم يجدوه في الكنيسة وطقوسها الوثنية فكثرت الأديان وكثرت الآلهة وكثر الكذابون والدجالون. وما قصة معبد الشعب في غيانا حيث أمرهم نبيهم المزعوم ان يسمموا اطفالهم ثم يقتلوا أنفسهم الا عملية تمثل انهيار الحضارة الغربية والنصرانية الغربية وبشاعة الرأسمالية ابشع تصوير.
والواقع ان المسؤولية في هذا كله تقع علينا معشر المسلمين، فنحن اصحاب الكتاب الأخير واتباع النبي الخاتم والذين جعلنا الله خيرأمة مكلفة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (110: آل عمران).
ولكن كيف يتم ذلك وكيف نقوم بذلك و«المنكر» في بلاد المسلمين أصبحت له قوانينه وتحميه الأنظمة وتدافع عنه الجيوش، و«المعروف» في بلاد المسلمين مضطهد أهله، محارب أصحابه… يتهزأ به في مجالس وصالونات الذين صنعوا الهزيمة، وما رأينا على أيديهم الا الذل والسخيمة. ولكن هذا المنكر والأنظمة التي تحميه والقوى التي تدافع عنه هومرض عارض في تاريخ أمتنا، عوقبنا به ولن يستمر طويلاً! ان الأمة بدأت تتعافى من المرض، وتصحو من الغيبوبة، وتستيقظ على الحقيقة. ولا أعني بالأمة، كما قلت سابقا، هذه الجماهير التي تشغلها لقمة العيش عن التفكير وليس لديها المقدرة على التحليل، وهي تأخذ الأمور بظواهرها، ويسوقها حكامها الى حتفها وهي تضحك، والى المجزرة وهي تصفق، والى الهزيمة تلو الهزيمة وهي تهتف للزعيم او تقدس الحزب… وانما أعني بالأمة القلة الواعية الفئة المؤمنة التي بدأت تعود الى القران، تستفيق فينير لها جنبات قبرها ويضيف لها ما يقع عليه بصرها… هذه القلة التي عناها الله بقوله: (ثُلة من الأولين وقليل من الآخرين) (13: الواقعة)، (وثلة من الأولين وثلة من الآخرين)(39-40 الواقعة).
فاذا عرفت هذه الفئة او الثلة كيف تأخذ الزمام، وتمسك بالخطام، عادت أمتنا سيرتها الاولى، تصعد المجد من جديد، تحت راية واحدة وقيادة واحدة، وتدخل مع الكفر في المعركة المحتومة: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (33: التوبة)، (والله متم نوره ولو كره الكافرون) (8: الصف).
وما أحداث ايران ويقظة الشعب المسلم فيها ورفضه للجاهلية التي فرضت عليه بتمجيد النار وعبادتها والتي كانت تحكم بها ايران قبل الاسلام وقد تمثل ذلك باحتفال القرن، الذي أقيم منذ سنوات أحياءاً بذكرى (كوروش) مؤسس الدولة الفارسية الاولى… هذه الحفلة التي كان فيها تحد لمشاعر الشعب الايراني المسلم والتي تقرر من أجلها الغاء التاريخ الهجري وابداله بتاريخ كوروش (الفارسي) ووقف الشاة في الحفل مخاطباً كوروش: «لقد أحييتك الى الابد ولن تموت بعد اليوم».
وقد أثبت علماء المسلمين في ايران انهم يخشون ربهم ويخافون عذابه، فقاموا يجأرون في وجه الطاغية: «نريد حكم الله»، و«نريد حكم الاسلام»… وكان الطاغية بظن ان الامر قد استتب لأفكاره الكافرة التي تنادي بالقومية الفارسية، المفصولة عن الاسلام، فجعلته - هو والملأ من حوله - يبيح المحرم في قوانينه وأنظمته من ربا وخمر وميسر وظلم ونهب أموال المسلمين وتهريبها الى بنوك اليهود والنصارى. وكان الشاه حليف اليهود في فلسطين - ارض الاسلام - وكان يقيم معهم علاقة اقتصادية وثقافية وعسكرية ويمدهم بالطاقة (النفط) التي بواسطتها قتلوا النساء والاطفال والرجال، فهو شريك في كل دم أريق في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان والأردن من عام 1956 والى هذه اللحظة. وكان ينفق الاموال على شراء الاسلحة وتكديسها. وكان عزله او اسقاط نظامه مستحيلاً او ما يشبه المستحيل. ولكن هيأ الله للمسلمين في ايران، بل وللمسلمين في كل مكان، هذا الشيخ الجليل العالم (الخميني) الذي لم يصبر على طغيان الشاه وكفره وظلمه وحمايته لليهود والبهائيين، فغذى شعب ايران بأفكاره ونشرها في طول البلاد وعرضها وآمنت معه طائفة من العلماء فوضعوا الشهادة نصب أعينهم فتحركوا وتحرك تلاميذهم وقامت الثورة العارمة وقدم شعب ايران المسلم آلاف الشهداء، وسقط الشاه، فسقط بسقوطه في ايران اليهود والبهائيون والماسونيون والقوميون وسقط معه الفكر الكافر كله وانقطع المدد عن دولد اليهود وتحولت سفارتها في ايران الى سفارة فلسطين.
وهذا كله من أمر الله التي اشارت اليه الآية (52: المائدة) وتمضي الآية فتقول: (فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين). وبدأ الشاه يندم، ولات ساعة مندم، وسيلحق الندم الكثير ممن والوا اليهود والنصارى.
وحين يكتشف الامر وتنكشف الحقيقية سيعرف الناس أن هذه الأحزاب وهؤلاء القادة صنعوا بليل التآمر وفي دهاليز السفارات وعلى ايدي المخابرات الأجنبية… وذلك الحاكم الذي يريد من الاسلام ان يقف في وجه الشيوعية والاشتراكية بحجة ان الشيوعية الحاد، وان الاشتراكية كفر - وهي كذلك - فاذا طولب بان يمنع الربا في قوانين بلاده وهو حرام في الاسلام أو أن يحرم الخمر والميسر أو أن يمنع الاحتكار، أو أن يمنع الظلم والتبذير والسفه قامت أجهزته، والتي يبطش بها، تقول: هذا تدخل من الدين في السياسة! واذا طولب بحرب اليهود ومعاداة من يواليهم (وهم أشد عداوة لله من الشيوعية وخطرهم جاثم يريد استئصال الأمة والدين، وخطر الشيوعية محتمل) تمسك بالعقلانية والاعتدال، وهو بهذا يغالط نفسه ويهرب من الحقيقة وهو أن هذا الدين أنزله رب العالمين ليسوس الناس به أنفسهم، فالدولة في نظر الاسلام خليفة يطبق الشرع.
أقول حينما تتكشف الحقائق سيندم كثير من الناس من الفئة المؤمنة على الأصوات التي كانوا يرافقونها لتحية هذا الزعيم او ذاك الحاكم، لأنها حينما تنكشف الحقائق فستنكشف فيها صفات من التآمر والخداع والخيانة والتدنيس، فيصبح هؤلاء الحكام الذين خانوا ودنسوا نادمين على ما فعلوا ولكن ولات ساعة مندم.
ثم تمضي الايات: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) (54: المائدة)، فهو يوالي اليهود والنصارى وينصرهم على أمته، فيعتقد بعقيدتهم بأن الاسلام يجب ان يبعد عن الحياة وأنه لا مكانة له في الدنيا الا في مسجد او زاوية او طريقة صوفية منحرفة او احتفالات في مناسبات دينية ليس لها سنة من شرع او دين، او احتفالات في موالد وثنية تقام حول بعض القبور، تنقر بها الدفاف وتضرب فيها الطبول… فاذا سارت بهؤلاء القوم الذين ارتادوا الغواية الى نهايتها فيهدد الله سبحانه وتعالى بأنه: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين). وللمفسرين هنا ثلاثة اقوال، فبعضهم قال: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونها المراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه في قتاله للمرتدين وقال بعضهم: المراد الانصار، وقال آخرون: المراد اهل اليمن من جماعة ابي موسى الأشعري (الأشعريين).
والأقوال الثلاثة مردودة للأسباب الآتية:
أولاً: الآيات تتحدث عن الموالاة بين اليهود والنصارى وعن الذين سيوالونهم من المؤمنين، وأبو بكر رضي الله عنه قاتل المرتدين من المشركين. ونزلت الايات وأبو بكر موجود، والآية تتحدث عن مستقبل بعيد. (فسوف) للمستقبل البعيد.
ثانياً: نرد على من قال بأن المراد بهم الانصار: ان سورة المائدة هي آخر سورة القران ونزولاً في المدينة، وكان أهل المدينة قد نالوا شرف النصر، حملوا هذا اللقب العظيم قبل نزول سورة المائدة، والايا هنا تتحدث عن مستقبل بعيد…
ثالثاً: أما من قال ان المراد هنا اليمنيون من جماعة ابي موسى الاشعري، فهؤلاء كانوا فئة قليلة اندمجت مع المهاجرين والأنصار وينطبق عليها ما انطبق على الأنصار، ولذلك فان الامام المفسر القرطبي يورد قولاً بأن الآية (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) لم تنزل للمؤمنين في عهد نزولها وانما هي آية مستقبلية.
وهنا تأخذ الآيات في وضع صور متقابلة بين الفئة التي ارتدت ووالت اليهود والنصارى والفئة التي يأتي بها الله لمحاربة اليهود والنصارى:
أولاً: أحباب الله من المؤمنين الذين سيأتي الله بهم. صفاتهم انهم (أذلة على المؤمنين)(54:المائدة)، يرعون المؤمنين حق الرعاية كالأم لإبنها والوالد لولده، فهم أذلة على المؤمنين بخلاف الفئة التي والت اليهود والنصارى فهم أذلاء بين يدي اليهود والنصارى يتملقونهم ويتوددون اليهم ويخافون منهم (نخشى ان تصيبنا دائرة) (52:المائدة). والذلة هنا ليست عقبى الهوان وانما عقبى الانقياد كالجمل الذلول.
ثانياً: وأحباب الله الذين سيأتي بهم الله لانقاذ الاسلام والمسملين أعزة على الكافرين لايخافونهم ولايخشونهم ولايسعون الى مراضاتهم لأنهم ربطوا انفسهم بالله وطلبوا العون من الله وساروا على درب نبيهم، صلى الله عليه وسلم، حينما كان لايفتر عن ذكر الله وكلما اشتدت عليه الازمات استغاث بالله. قال تعالى: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم: اني ممدكم بألف من الملائكة مردفين، وما جعله الهل الا بشرى، ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله. ان الله عزيز حكيم)(9: الأنفال). فمن كان الله معه كان النصر في ركابه.
ثالثاً: صناع الهزيمة ممن والوا اليهود والنصارى، فأعلنوا أنهم لايريدون الجهاد حرصاً على حياتهم الدنيا، وتمسكاً بمناصبهم الفانية، وإمعاناٍ في اذلال امتهم وتحديا لله ولرسوله وللمؤمنين. وأما أحباب الله فسيأتون ليعلنوا الجهاد وليقاتلوا الكفار من اليهود وغير اليهود، يطرقون ابواب الجنة برؤوس أعدائهم. واليهود والنصارى يخشون هذه الفئة من أحباب الله، لأنها ما قاتلتهم في التاريخ الا وانتصرت عليهم، وكأنهم يحسون بقرب قدومها… ولذلك يقول وزير دفاع اليهود (وايزمان): «نريد ان ننتهى من الاسلام الذي يقول للمسلم: ان قتلت يهودياً دخلت الجنة وان قتلك يهودي دخلت الجنة». وهذا فهم صحيح للجهاد من عدو الله. قال تعالى: (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقْتلون. وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقران، ومَنْ أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به)(111: التوبة).
والأمة الاسلامية، الجهاد حياتها، والجهاد تاريخها، والجهاد ذروة سنام دينها، وقدرها ان تستمر في المعارك، تحمل الاسلام وتنشر الدين، فان تركت الجهاد لم يتركها عدوها تستريح وانما داهمها في ديارها، وهي كلما قربت من الله بتطبيق الاسلام في جهادها كان الله معها وكلما بعدت عن الله تركها لنفسها، فلا تنتصر الا اذا عادت اليه.
والجهاد لايجوز ابطاله. لا يقول بابطاله الا كافر او منافق او فاسق، ولذلك يقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، «الجهاد ماض الى يوم القيامة لا يبطله عدل ولاجور جائر واذا استُنْفِرتُم فانفروا».
ان احباب الله يجاهدون في سبيل الله اما المرتدون ممن والوا اليهود والنصارى والحالمون بالحلول السلمية، النائمون على الوعد الدولية، الواثقون من «الرأي العام العالمي»، فهم يخافون من الجهاد ولذلك عمد الرئيس المرتد أنور السادات في اتفاقيته الخاسرة الى اليهود فأعطاهم كل شيء مقابل الغاء الجهاد.
فلما قطعت إيران المسلمة البترول الذي كان يورده الشام الى الدولة اليهود، بادر هذا المرتد في إعطاء اليهود ما يمكنهم من ذبح المسلمين به. وردّوا إليه سيناء بدون سلطة له عليها، محرم على جيش مصر أن يدخلها، أما اليهود فسيبقون على الحدود تنشئ لهم أمريكا النصرانية الحاقدة مطارات لينتقلوا منها إلى مصر متى يشاءون لا يقف أمامهم جيش. وأعطى الرئيس «المؤمن جداً» القدس لليهود والمسجد الاقصى لليهود ويافا وحيفا والجليل والنقب والسهل والجبل، بل أعطى الأرض المباركة كلها بما فيها من أنبياء ورسل وقداسة، الى اليهود، وهو بذلك يظن أنه يصنع التاريخ ويعلن بلاحياء ولا خجل حين وصوله الى واشنطن، عاصمة الكفار في الأرض: أن يوم توقيع معاهدة الردة هو يوم تاريخي.
ومن العجايب الغريب ان التاريخ يعيد نفسه في هذه المعاهدة، في الحروب الصليبية قام حاكم مصر «شاور» بالاستعانة بالصليبيين وعقد معهم معاهدة كمعاهدة خلفه «انور السادات» وجعل جيش مصر يقاتل مع الصليبيين قوات المسملين الزاحفة من ديار الشام بقيادة شيركوه وابن اخيه صلاح الدين. وكان هذا عند قرب نهاية الدولة الصليبية إيذاناً بذهاب دولة الفاطميين.
ان الارهاصات التي بدأت تظهر في ديار المسلمين مقدمة لمجيء أحباب الله من القياديين حتى يقودوا الأمة في معركة الجهاد واستئصال دولة الكفر.
هؤلاء القياديون حينما يأتون سيكونون موضع استغراب الناس، كما كان آية الله الخميني موضع استغرب وتعجب عند كثير من الناس، وخصوصا خارج ايران، اذ برز الى الساحة دون مقدمات معلنة… فيجيب الله المتسائلين عن هولاء الأحباب: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (45: المائدة). وأحباب الله الذين أحبوا الله ورسوله هم الذين يقول فيهم الرسول، صلى الله عليه وسلم، (لايؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما). الله أحب اليهم من أنفسهم ومن أموالهم ومن أولادهم ومن مناصبهم: (قل ان كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين) (24: التوبة).
ومن المؤلم للنفس المؤمنة ان بعض العلماء في مصر ممن تولوا ويتولون مناصب رئيسية في الازهر والأوقاف قد سايروا حاكم مصر المرتد وزينوا له عمله. فان كانوا طائعين في ذلك فقد ارتدوا، وان كانوا مكرهين في ذلك فقد أثموا وقاربوا الردة وأصبحوا شبه عار في تاريخ العلماء، باعوا اخرتهم بدنيا غيرهم فأصبحوا من السلفة: (فالله أحق أن تخشوه ان كنتم مؤمنين) (13:التوبة).
ثم الولاء بعد الله يكون لرسوله. والولاء لرسوله يقتضي الحب الكامل لشخصه الشريف كما ورد في الحديث: «الايؤمن احدكم حتى يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما». والرسول جاء بالوحي المتلو وهو (القران)، وبالوحي غير المتلو وهو (السنة) فاذا قام حاكم من هؤلاء الحكام الذين جاؤوا بليل فقال: اني لا اعترف بالسنة واعترف بالقران فقط. فهو بعلمه هذا قت كذب ما جاء به القرآن - حسب زعمه - والله يقول: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (7: الحشر).
اذن السنة وحي: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي اليّ) (110: الكهف)، ولكنه وحي لم ينزل بلفظه، وهي جاءت موضحة للقواعد الكلية في القران وشارحة للتفاصيل بكل ما قاله الرسول او فعله او نهى عنه أو أمر به أو سكت عن عمل أمامه، فهذا من الوحي. فالرسول، صلى الله عليه وسلم، هوالذي حدد عدد الصلوات وركوعها وسجودها وقصورها، ثم صلاها امام المسلمين بها وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
فمن أنكر ركعتي صلاة الفجر الفرض فقد أنكر ما علم من الدين بالضرورة وبالتالي يكون قد كفر ولو زعم الاسلام. وكذلك فعل الرسول في مقاديره الزكاة على الاموال وفي تفصيلات الحج، وكان يقول: «خذوا عني مناسككم».
ثم يكون الولاء بعد ذلك للمؤمنين، والولاء للذين آمنوا يقتضي ان لا تناصر غير المؤمنين عليهم كما فعل الرئيس المرتد، فهو بوثيقة الردة التي وقعها خان المؤمنين، خان نساءهم وأطفالهم ورجالهم، خان الذين كانوا يتأملون الخلاص على يديه، فاذا هو يكتفهم ويرميهم الى عدوهم يفعل بهم ما يريد: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاة الله ورسوله)(22: المجادلة). والسادات اتخذ من اليهود والنصارى أصدقاء وأحباباً، وتخلى عن المؤمنين.
ان أحباب الله الذين والوا الله ورسوله والمومنين بطبيعتهم، يعبدون ربهم فيقيمون الصلاة في أوقاتها ويؤدون الزكاة في أوقاتها، فلا يقضون ليلتهم يتبادلون النساء في الرقص كما فعل زعماء الهزيمة ويفعل صاحب وثيقة الردة. وهؤلاء حينما يلتزمون جانب الله يصبحون من «حزب الله» ويقابلهم «حزب الشيطان» فكل من آمن بالله ورسوله وشهد الشهادتين وكفر بأعداء الاسلام ولم يوال اليهود والنصارى هو من حزب الله وأما حزب الشيطان فهم حزب واحد سواء أكانوا عرباً لايومنون بالاسلام، وماسونيون، وقوميون علمانيون، واشتراكيون علمانيون، وشيوعيون ملحدون، ورأسماليون ماديون، يؤمنون بفصل الدين عن الحياة فالماسوني الغربي هو شقيق للماسوني العربي، والشيوعي العربي هو شقيق للشيوعي اليهودي، واليساري العربي الذي يؤمن بالصراع الطبقي في محاربة اليهود ولا يحاربهم كغزاة وككفار هو شقيق لليساري اليهودي، حتى اذا وصل اليساري اليهودي الى الحكم في دولة اليهود تخلى اليساري العربي عن قتال اليهود. يجب ان ينظر الى حزب الشيطان بنظرة واحدة لا تمييز فالله تعالى يقول: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، الا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)(73: الأنفال).
ولكن يجب ان نميز بين الكفار فكافر قاتلنا وأخرجنا من ديارنا وظاهر على اخراجنا فهذا يجب ان نعاديه وألا نواليه ولا نحسن اليه، كاليهودي في فلسطين وكبريطانيا وأمريكا، أما الذين لم يسيئوا الينا ولم يخرجونا من ديارنا ولم يظاهروا على أخراجنا فهولاء نحن مأمورون بان نحسن اليهم وندفع عنه الاذى ونقاتل في سبيل حمايتهم، فيقول الله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين، انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخروجوكم من دياركم وظاهروا على أخراجكم ان تولوهم، ومن يتولهم فأولئكم هم الظالمون) (8-9: الممتحنة).
وتقتضينا هذه الاية: الا نحترم مصالح الدول التي عاونت على اخراجنا من ديارنا والا ندعم اقتصادها، فاليهود ليسوا بأكفاء لنا في المعركة - على ضعفنا - ولكن دول الغرب، وعلى رأسها امريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، غذتهم بالسلاح والمال ليقتلونا وليثبتوافي أرضنا، ولولا هذا المدد لما بقيت دولد يهود في أرضنا هذه المدة.
وبذلك فان على دول البترول وأثرياء المسلمين الذين يدعمون اقتصاد الغرب ويودعون اموالهم في بنوكه (وهي بنوك يسيطر عليها اليهود) ان يسحبوها والا كانوا من الذين خالفوا القران وولوا اليهود والنصارى، والا كانوا شركاء في اذلال امتهم وظالمين لها ولأنفسهم، وشركاء في دعم دولة اليهود، وشركاء في قتل الاطفال والنساء وإرهابهم وهدم البيوت، وهم شركاء في ضم مساجد يافا وحيفا وبقية الارض المباركة التي حول اليهود كثيراً منها الى مراقص وحانات للخمور.


عدل سابقا من قبل فايز سليمان في الجمعة 10 ديسمبر - 23:07 عدل 2 مرات (السبب : اضافة صورة)
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 66

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى