القادمون من المريخ
بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لك أهلا وسهلا زائرنا الكريم
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة

ندعوك للتسجيل اذا احببت الانضمام لاسرتنا والمشاركة معنا
ولا تبخل علينا بمشاركاتك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رام الله - وطن للأنباء - يوسف الشايب
الإثنين 5 نوفمبر - 22:34 من طرف فايز سليمان

» هذا البيان لاثبات من يقوم بقصف اليرموك
الإثنين 5 نوفمبر - 22:32 من طرف فايز سليمان

» رفضًا لتصريحات محمود عبّاس
الأحد 4 نوفمبر - 12:13 من طرف سالي

» من قام بحادث رفح
الجمعة 2 نوفمبر - 0:06 من طرف فايز سليمان

» الجزء الثاني
الخميس 1 نوفمبر - 15:50 من طرف فايز سليمان

» هل تتذكرون
الخميس 1 نوفمبر - 15:36 من طرف فايز سليمان

» الفرقان الحق ( بدلاً عن القرأن )
الخميس 1 نوفمبر - 15:34 من طرف فايز سليمان

» خواني واخواتي
الخميس 1 نوفمبر - 15:31 من طرف فايز سليمان

» نقلا عن الأسبوع المصرية
الخميس 1 نوفمبر - 15:29 من طرف فايز سليمان

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تصويت

الجزء الاول مقدمة

اذهب الى الأسفل

الجزء الاول مقدمة

مُساهمة من طرف فايز سليمان في الأحد 13 ديسمبر - 23:07

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كتاب زوال إسرائيل حتمية قرآنية

ان القارئ لهذا الكتاب سوف يقع في بعض الحيرة لجهة تصنيف هذا الكتاب من حيث المواضيع التي عالجها… فسوف يجد ان ما يقرأ ليس فقط تفسيراً لآيات قرانية كريمة تتناول بمجموعها موضوعا معينا كما قد يتبادر للفهم من خلال عنوان هذا الكتاب… ولا هو ايضا بذاك الذي يمكن اتصاله بالطابع العقائدي والفكري كما هو متعارف عليه في مجال الخوض في المسائل العقائدية والفكرية… كذلك من الخطأ ان يتم التعاطي معه ان نص لخطاب حماسي يسعى لأجل تثوير روح الحماس والاقدام لدى جمهور القراء…
ما يمكننا ان نوجزه لاجل التعريف بصفحات هذا الكتاب انه خليط من كل هذا ومن غيره ايضا، وبناءً على ما تقدم فالشيخ المؤلف لم يقيد نفسه بنمط معين في تناوله للمادة التي قدمها، انما جل ما سعى اليه ان بذل جهدا مخلصا ومباركا مستعينا بكل ما يراه مناسبا لأجل القاء لمزيد من الضوء على قضية شغلت المحافل السياسية والفكرية في الأربعين عاما الاخيرة من تاريخ هذه الامة الا وهي قضية صراع العرب والمسلمين مع عدوهم اليهودي الغاصب لأرض فلسطين المباركة…
وهناك نقطة أخرى نرغب باثارتها وسوف يلاحظها القارئ لصفحات هذا الكتاب وهي ان المؤلف يقفز مسهبا في الانتقال من موضوع الى اخر مما قد يشعر بحصول حالة من الانفصام وعدم الترابط في السياق العام للكتاب. وهذا وان كان يبدو لأول وهلة فيه شيء من الخلل والوهن، الا انه ليظهر للمتأمل بهذه الناحية ان هذا أسلوب اعتمده القران الكريم في تناول المواضيع فانا نجد القرآن يتحدق عن الكفار ثم يقفز مباشرة الى وصف مشاهد يوم القيامة مثلا وهكذا دواليك…
وهذا الكتاب يأتي وشعبنا الفلسطيني المسلم يطفيء الشمعة الاولى من عمر انتفاضته العظيمة يطفيء هذه الشمعة بمزيد من التضحيات والجهاد والذي يستتبعه سيل من الدماء الطاهرة التي تمتزج لتؤكد انه من المستحيل اخماد الجذوة المتقدة في هذا الشعب الذي ابتلي بمن ادعوا تمثيله كما أبتلي بعدوه الصريح اليهودي الكافر، وليؤكد أيضا ان المسيرة مستمرة وباقية…
انه لفخر كبير ان رخص لنا فضيلة شيخنا الجليل باعادة طباعة كتابه القيم هذا مع بعض التعديلات والتنقيحات الجزئية عليه، سيما انه مضى على تحرير مادة هذا الكتاب اكثر من ست سنوات، قد يشعر القاريء بلحاظ هذا الاعتبار اجترارا لاحداث ووقائع الزمن نتيجة لحصول الكثير من المستجدات منذ تلك الفترة سلبت البريق عما سبقها، لكننا ومع ادراكنا الكبيرة لهذه النقطة حرصنا ان نعود ولو قليلا بالذاكرة الى اجواء وحيثيات قد تكون لعبت دوراً اساسيا في الوصول الى حالة الانبعاث الجديد من خلال ثورة شعبنا الفلسطيني المسلم في أرضه المحتلة…
***
وبعد… شرفنا ان نهدي هذا الجهد الى الانتفاضة المباركة بعد اتمامها لعيدها الاول علها تكون مداداً يضاف الى مداد الشهداء الذين سقطوا والذين سوف يسقطون لاحقا حتى يتحقق وعد الله وندخل المسجد الاقصى فاتحين (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) صدق الله العظيم
«والله من وراء القصد»وهو حسبنا ونعم الوكيل9 كانون أول 1988 م.
أنصار الثورة الاسلامية في فلسطين
1جمادي الاول 1409 هجري
مقدمة الطبعة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ ان ارسل الله تعالى، محمداً صلى الله عليه وسلم، بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، بدأت عدواوة اليهود للنبي وللمسلمين. وكان اليهود في المدينة يعرفون ان آخر الانبياء قد أطل زمانه، وكانوا يتمنون ان يكون هذا النبي منهم، فلما جاء من غيرهم (الله اعلم حيث يجعل رسالته) تنكروا له وتآمروا عليه، وحرضوا المشركين على قتاله، وحاولوا اغتياله مع انهم يعرفونه (كما يعرفون أبناءهم). وهكذا عادى اليهود المسلمين وتآمروا على الاسلام واستمر عداؤهم عبر التاريخ لم ينقطع ولم يتوقف. وتحالفوا في هذا القرن مع القوى المعادية للاسلام كافة، فكون الجميع جبهة واحدة لتمزيق بلاد المسلمين وهدم كيانهم، وابعاد الاسلام عن التأثير في الحياة، وتوجيه المسلمين توجيهاً خاطئاً. فنجحوا في ذلك وبلغوا الذروة في نجاحهم يوم هدموا الدولة الاسلامية فتسللوا الى الارض المباركة (الجزء الجنوبي الغربي من ديار الشام) فلسطين، وأقاموا دولة لليهود، وقد تم أخذ كل فلسطين وسيناء والجولان.
وهذه الدولة مصيرها الى الزوال كما سأبينه في هذا الكتاب مستنداً الى القران الكريم والاحاديث الصحيحة في قتال اليهود رغم ما جرى ويجري الآن من محاولات لتثبيت اسرائيل دولة والذي تولى كبرها الرئيس (المومن) بدولة اليهود - السادات - الذي دخل التاريخ كأخزى حاكم يمارس الخيانة بلا خجل ولا حياء، وصدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (الحياء من الإيمان). و هو في محاولته لتثبيت اسرائيل دولة أعلن انه (ممنوع تسييس الاسلام). فهو يريد ان يفرغ الاسلام من مضمونه ويلغي تسعة أعشاره ليبقى الاسلام دين المتبطلين وأصحاب البطنة من علماء السوء والذين يباركون كل حاكم فيما يعمل، فان كان الحاكم اشتراكيا فالاسلام اشتراكي، وان كان رأسماليا ربويا فالاسلام رأسمالي لا يحرم الربا. وان كان محاربا فالاسلام امر بالجهاد، وان كان خائنا مستسلماً فسرعان ما يحرفون الكلم عن مواضعه ليبرروا خيانته (إسلاميا)… قائلين: (وان جنحوا للسلم فاجنح لها) (61: الانفال)‎ مع ان هذه الآية لا تكون الا في حالة الجهاد حينما يطلب الكفار ان يسلموا للمسلين. أما في حالة الخيانة التي قام بها السادات وأمثاله فان الله يقول للمؤمنين، وليس للسادات (ولا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم) (35: محمد). فهم مع الحاكم وليسوا مع الاسلام. انهم يبحثون عن المناصب والدرجات الدنيا والمتع الرخيصة يلعقونها.
وقضية الدين والسياسة «وتسييس» الدين قضية لم يعرفها المسلمون الا في العهد الذين غزاهم في الكفر فاحتل بلادهم، اذ ان معنى السياسية هي رعاية شؤون الناس أفراداً وجماعات ودولة فهو يبين احكام الطهارة وأحكام الجهاد وأحكام الانتصار وأحكام المعاهدات الدولية وأحكام القانون الدولي (المعاهد الحربي المستأمن) وكل ما يحتاجه الفرد والجماعة والدولة من أحكام. فاذا أراد بعض الحكام ان تبقى السياسية لهم ولأعوانهم ممن فقدوا الطهر وتسلقوا المناصب بالكذب والنفاق والخداع وبتوصية من السفارات وأعلنوا استعدادهم لكل عمل يكلفون به، ولو كلفهم دينهم ومروءتهم ورجولتهم، فهم ليسوا من الاسلام في شيء وسياسة الاسلام ليست هذه. وحينما كان الاسلام هو الذي يسوس صعدت أمتنا الى قمة الدنيا وقادات الانسانية. وحينما ساس الأمة دساتير الكفر والالحاد، كان السياسيون من نوع الدساتير الكافرة، فهم يمتازون بالاعراض عن الله والتحلل من كل فضيلة والاستهزاء بالاسلام وأهله ولا يرى احدهم الا حياته يحياها؛ اما الآخرة فلا شأن له بها (ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر) (24: الجاثية).
وظن الغرب واليهود وأعوانهم ان الامر سيستمر لهم، ولكن ابشرهم بانهم يخطئون وان نصر الله للمسلمين آت وان حزب الله سيغلب وأننا على ابواب نصر حتمي سيبدأ حينما تزول دولة اليهود وأنظمة التجزئة الى مزابل التاريخ.
ومنذ سنوات وأنا ابشر الناس بالنصر المرتقب الذي بشرت به الايات والأحاديث، وكانت العلاقة عندي هي تحول الشباب في بلاد المسلمين الى الاسلام فجأة. وكان كثير من الناس يستغرب من تفاؤلي (المسرف) ولكني كنت، ولا أزال، واثقا من نصر الله.
فلما جاءت أحداث ايران زلزل الكفر زلزلة واشرأبت اعناق المسلمين. وكان المسلمين جميعاً يعيشون معها ساعة بساعة يحيطونها بقلوبهم حتى تم نصر الله لها. واني ابشر المؤمنين ان الذي له حياة منا سيرى زوال دولة اليهود وتوحيد الامة وعودة الاسلام الى قيادة البشرية (فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لايوقنون) (59: الروم)…
أسعد التميمي
مقدمة الطبعة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

بحلول عام 1948 سلمت فلسطين بدون قتال بعد دخول الجيوش العربية اليها والتي زعمت انها داخلة لتحريرها وحيث كان الفلسطينيون اهل البلاد منتصرين على اليهود في كل انحاء فلسطين.
وقد أوقعت قوات الجهاد المقدس بقيادة المرحوم الشهيد عبد القادر الحسيني واشراف سماحة امير الحسيني ضربات موجعة في الكيان اليهودي مما جعل مظاهرات تقوم في مدينة القدس تطالب بالتسليم لان المجاهدين استطاعوا ان يقطعوا امدادات المياه عن القدس مما جعل امريكا وبريطانيا يضطران لطلب الغاء قرار التقسيم الذي كاد ان يلغى لولا ان أخذ حكام العرب على عاتقهم في ذلك الحين تنفيذه، وأدخلوا جيوشهم لتنفيذ هذا الامر بعد ان منعت اللجنة العربية العسكرية التي الفتها الجامعة العربية السلاح عن قوات الجهاد المقدس في تفاصيل مخزية مزرية.
وكان المرحوم الشهيد عبد القادر الحسيني قد ذهب الى دمشق ليحضر تلك الاسلحة فأخذوا يماطلونه ويراوغونه فرجع ولم يعطوه الا نزراً يسيراً من سلاح لا يغني في معركة، مما جعله يدخل معركة القسطل يائسا او شبه يائس ويسقط شهيدا لتقوم بعد استشهاده دولة اليهود.
وفي الفترة الواقعة بين 1948-1967 حدثت عدة انقلابات في العام العربي تمت خلالها حلقة تطويق الفكر الاسلامي واحلال الفكر القومي والعلماني مكانه، فصارت الامة تلهث وراء الزعيم والقائد ظانه انه المنقذ المنتظر وصلاح الدين الجديد، وبعد عدة حوادث تاريخية مهمة مرت على الامة انكشف خلالها النفاق والكذب وذهب السراب (والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً حتى اذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب) وقد وضعت الامة في ظلمات كثيفة، ظلمات شارك فيها كل الذين عملوا على تغيير هويتها، وكانت كما قال الله (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض اذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور).
وكان للظلام لا بد ان ينقشع وللحقيقة لابد ان تظهر وللزيف لابد ان يبين وللفكر المزيف اللقيط ان يسقط فكانت نكبة 1967.
وكان رد الفعل مساويا للفعل فتعرت الأنظمة والمباديء والافكار الفاشلة في ساعة او بعض ساعة لم تصمد في معركة ولم تقاتل عدوا فكانت نكبة 5 حزيران التي لم تعرف الدنيا لها مثيلا في سرعة الهزيمة وتساقط الانظمة السخيمة وهروب الجيوش، وانقشع الظلام وذهب السراب فاذا الزعامات عارية واذا الفكر عفن، فكر الاباحيد واستباحة الاعراض والاموال، فكر فصل الدين عن الحياة، واذا اليهود في كل فلسطين من البحر الى النهر وفي غير فلسطين من سيناء والجولان، وبدأت مرحلة جديدة حيث كانت نكبة 67 بدايتها فالارض المباركة لها رسالة كما يبدو من استقراء التاريخ فيصل المسلمون الى الحضيض يوم سقوط الاقصى وبقية الارض المباركة في أيدي الكفار ويكون هذا السقوط هو الأذان الذي يقرع الاسماع ويقظ الغافلين ويهدي المتشككين، هكذا كان في الحروب الصليبية فلم يتحرك المسلمون حركة صعود الا بعد سقوط الاقصى والقدس في أيدي الكفار، وهكذا في حروب التتار فهب المسلمون ليصعدوا الخطر عن فلسطين والقدس. وهو اليوم كذلك حيث فقدت زعامات 67 وأفكارها وساستها وهجها وبريقها، وسقطت نظريات الكفر والالحاد وسقط مشروع فصل الامة عن دينها الذي هو سر قوتها ووحدتها وبدأ الشباب الذي انخدع طويلا يخرج من الظلام والظلمات الى النور والحقيقة وبدأت الصحوة الاسلامية تتفاعل ببطء لا يراها الا من عاشها من أولها. ثم وقعت حرب رمضان 1973 حيث قاتل جيش مصر المسلمن بعقيدته لأؤل مرة في العصر الحديث، وكبر وهو يجتاز القناة «الله اكبر… الله اكبر…» واستغاث بالله العظيم ومن يستغث بالله يغثه ومن يستنجد بالله ينجده.
وظن السادات واهما ان سيكسر الحاجز النفسي بين العرب واليهود وما علم ان هذا الحاجز أقامة الله في قرآنه وثبت قواعده لؤم اليهود وحقدهم. وتحطم السادات ولم يتحطم الجاجز النفسي بين المسلمين عامة - والمصريين خاصة - وبين اليهود لانه حاجز اقامة الله وما كان من اقامة الله لا يهدمه بشر.
وتفجرت الصحوة الاسلامية ثورة اسلامية في ايران فسقط الشاه وسقط نظامه الجبار. وكانت الثورة الاسلامية في ايران ضربة لكل النظريات التي استقرت في اذهان كثير من الناس في هذا القرن فسقطت نظرية فصل الدين عن الحياة، وسقطت نظرية ماركس ولينين والتطور الحتمي للمادة والتطور التاريخي للمجتمع وما تبعها من نظريات الحادية كنظرية داروين وفرويد.
واضطرب العالم كله، هل عاد الاسلام الى الحياة من جديد مؤثراً في الاحداث السياسية الدولية؟!
وانشغلت جامعات العالم وصحافته واذاعته وتلفزته بالاسلام من جديد بين مهاجم ومحلل ونابش للتاريخ وتحالف العالم كله ضد الثورة الاسلامية في ايران ونسي تناقضاته وعداواته الا ان يقضي على الثورة الاسلامية في ايران وكلف احد عملائه ان يكر على الثورة وهي في المهد فقام ليؤدي الرسالة نيابة عن الكفر كله باسم القومية العربية فأهلك العراق ودمر ايران ولكن الثورة لم تسقط والصحوة الاسلامية لم تخبو بل ازدادت نمواً وقوة، واراد اليهود بان يستعجلوا القضاةء على الثورة الفلسطينية قبل ان يدخلها الاسلام فتعاونوا بذلك مع الحكام العرب الرجعيين ولكن الثورة لم تنته ووقع المحظور ودخل الاسلام الثورة وبدأت بوادر ذهاب دولة اليهود لتصدق الآيات والاحاديث التي نحن بصدد تفسيرها وتأويلها.
ونام أهل فلسطين ذات ليلة كل فلسطين - حوالي الثلاث ملايين - كما ينام باقي البشر على تباغض وتحاسد واختلاف ويصبح الصباح فاذا هم على قلب رجل واحد «كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى».
يزهدون الحياة ويزهدون المال ويزهدون الولد وينزع الله مهابة عدوهم من قلوبهم وذهبت الفترة المريرة التي قال عنها روسل الله (ص) «توشك ان تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الاكلة الى قصعتها، ولينزعن الله مهابتكم من قلوب عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، (قالوا: ما الوهن يا رسول الله؟ قال (ص): حب الدنيا وكراهية الموت) (قالوا: او من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال (ص): لا، بل انكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».
ونزع الله حب الدنيا من قلوب اهل الارض المباركة فعادوا في فلسطين ولبنان اسودا تزمجر وجندا يقتحم ومكبرين ومهللين . فاذا فلسطين كل فلسطين تموج بالتكبير موجاً وتطارد حجارتها الغزاة الغاصبين.
فاذا معجزة في الارض تحدث، لا يمكن ان تخضع لتحليل عقلي ولا لتفسير مادي وليس لها جواب الا آية من كتاب الله (لو انفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم). وبدأت تتبخر أحلام دولة اليهود بدولتهم الكبرى من النيل الى الفرات وانكشفت حقيقة اليهود للعالم وانكشف حقدهم على الله وعلى الناس، وكما هو الحجر من جنود الله في المعركة، كان التلفاز من جنود الله في المعركة حيث كشف للعالم كله حقيقة ووحشية اليهود.
وبدأ الرأي العام العالمي يتململ من ظلم اليهود وكل هذا تمهيداً لأن نزول هذه الدويلة من الوجود، ودخل الاسلام المعركة في فلسطين وأصبح المسجد دار القيادة والمأذنة هي التي تنادي والشعار «الله اكبر» والفرار دأب اليهود اليومي ينزعجون من النداء حيث يحطم اعصابهم ويدخل الرعب في قلوبهم خصوصا اذا كان نداءا جماعيا تقوم به المدينة او القرية او المخيم فتختلط تكبيرات المؤمنين بتراتيل الملائكة الوافدين باذن الله لنجدتهم (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) صدق الله العظيم. فاذا الذين يحملون بالحلول السلمية تتبخر أحلامهم مع الإنتفاضة وتسقط عقلانيتهم ودعوتهم للاعتدال والواقعية كما يدعون وهو من الذين لا يؤمنون بالغيب وبإرادة الأمة على تحقيق عزها بالنصر المبين، لاتحلموا فزوال دولة اسرائيل قدر مقدر وقضاء مبرم كما بينته الآيات في سور الإسراء والمائدة وفي غيرها من السور وما كان من القدر لا يبطله بشر.
اننا نعيش ايام التغيير في الأرض وعودة الاسلام الى الحياة لتعود لنا الحياة ويعود لنا النصر ونحن والله على ابواب الخلافة الراشدة من جديد حيث يصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مسيرة الحكم في المسلمين فيقول (تكون فيكم نبوة ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون خلافة راشدة على نهج النبوة ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها، ثم تكون فيكم ملكا عاضا - ولاية العهد في العصر الأموي والعباسي والمملوكي والعثماني - ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها، ثم يكون فيكم ملكا جبريا - والذي بدأ بانقلاب أتاتورك على الدولة العثمانية ولم تتوقف الانقلابات في بلاد المسلمين منذ ذلك الحين الى هذا اليوم - ما شاء الله ان يكون ثم يرفعه الله اذا شاء ان يرفعه، ثم تعود خلافة على نهج النبوة ثم سكت).
يا أهل فلسطين في مخيماتكم في الظلم الذي تعيشون، ظلم ذوي القرابة بالاضافة الى ظلم اليهود وظلم أميركا وأعوانهما وعملائهما، يا أهل الجليل في المهجر وفي الجليل، يا أهل حيفا في المهجر وحيفا، يا أهل عكا في المهجر وعكا، يا أهل المثلت في المهجر والمثلث، يا أهل يافا واللد والرملة في المهجر ويافا واللد والرملة، يا أهل نابلس في المهجر ونابلس وفي كل قرية فيها، يا أهل القدس وما أدراك ما القدس في المدينة وما حولها ومن حولها، يا أهل الخليل في المهجر في كل قرية من قراها ومخيم من مخيماتها، يا أهل الناصرة وقراها في المهجر وفي فلسطين، يا أهل غزة وما أدراك ما غزة في العرين وفي المهجر ابشروا بنصر الله وقرب الفرج وزوال دولة اليهود. الم تروا كيف فعلتم بحجارتكم وما فعلته سواعدكم حيث حرقتم ققسما كبيرا من اشجار العدو ف أرضكم المباركة، ابشروا بنصر الله ويقولون متى هو، قل اعسى ان يكون قريباً. (ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب) صدق الله العظيم.
مزيداً من التلاحم في الداخل والخارج، مزيداً من القرب من الله، مزيداً من تلاوة القران، مزيداً من الدعاء والتضرع والبكاء الى الله رب العالمين، مزيداً من السجود في جوف الليل، مزيداً من احتقار الدنيا، وطرق باب الجنة برؤوس اليهود وأعوانهم.
يا أهل المخيمات في لبنان يا من تحملتم ظلم ذوي القرابة وقتل نسائكم وأطفالكم بايدي اليهود والموارنة وأعوانهما، يا أهل المخيمات في سوريا، وفي الاردن لم يطول ظلمكم والظلام الذي تعيشون في حيث بدأت معركة الاسلام مع الكفر ومعركة المسلمين مع اليهود وبدأ الحديث يصدق (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي وراءي تعال فاقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود)
والسلام عليكم في المنتصرين والخالدين والمؤمنين
أسعد التميمي
نبذة عن تاريخ حياة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

ولد في فلسطين المحتلة في مدينة الخليل عام 1925 حيث نشأ وترعرع من أب لم يمنعه عمله التجارة من ممارسة النضال السياسي والجهاد الوطني مما جعله ان يكون في عداد المقربين من الحاج امين الحسيني زعيم فلسطين آنذاك وهكذا نشأ الشيخ المؤلف في بيت تربطه بالسياسة روابط جهاد تاريخي عريق.
وصل الى مصر ودرس في جامعة الازهر لمدة اثني عشر عاما نال خلالها الشهادة العالية لكلية الشريعة في الازهر، وتخصص بعدها خلال عامين حصل فيهما على شهادة العالمية مع الاجازة في القضاء الشرعي.
في عام 1950 عاد الى موطنه حيث كانت النكبة الاولى قد حلت ونتج عنها تشرد اهل فلسطين، وهناك عين مدرسا ف وزارة التربية والتعليم.
عام 1952 بدأ تأسيس حزب التحرير فكان المؤلف من المؤسسين الاوائل، وفي مطلع سنة 1954 قدم استقالته من وزارة التربية والتعليم وتفرغ للعمل السياسي والحزبي وترشح لعضوية مجلس النواب عن حزب التحرير ثلاث مرات واعتقل في سجن الجفر سنة 1955 لمدة تسعة اشهر.
وفي سنة 1958 انفصل عن حزب التحرير وعاد الى سلك الوظيفة فعين مديراً لاوقاف القدس ثم نقل مديراً لدار الايتام الاسلامية الصناعية واستمر في هذه الوظيفة حتى تسليم القدس، وقد كان في الوقت نفسه مدرسا في المسجد الاقصى وله درس مشهور بعد صلاة الجمعة من كل اسبوع حيث كان يحذر فيه من تسليم بقية فلسطين والقدس، ثم ما لبثت ان وقعت النكبة الخيانة حيث انه كان قد غادر القدس في الرابع من حزيران 1967 الى بيروت لشراء كمية من الورق لمطبعة دار الايتام. وبدأت مؤامرة التسليم يوم الخامس من حزيران فتوجه الى عمان في السادس من نفس الشهر مساءاً فاذا كل شيء قد انتهى، فقد سلمت القدس وبقية فلسطين. فاقام من حينها في عمان حيث عمل موظفاً في وزارة الاوقاف حيث كان يخطب الجمعة في المساجد ويشرح ويبين كيف تمت الخيانة والتآمر مهاجماً الاوضاع السياسية في المنطقة وقد كلفه هذه الامر ان منع من الخطابة عدة مرات، وبقي موظفا في وزارة الاوقاف حتى سنة 1980 حيث أحيل على التقاعد بعد خطبة عنيفة له كانت بحضور بعض الوزراء والمسؤولين .
تفرغ بعدها للعمل الفكري والسياسي الى ان بدأ الاجتياح اليهودي للبنان فألقى الكثير من الخطب التي يحث فيها على التطوع والجهاد فكانت النتيجة ان اودع السجن حيث تعرض للضرب، ثم قدم للمحكمة التي أمرت بالافراج عنه.
بعد مجزرتي صبر وشاتيلا التي قامت بها القوات اللبنانية بالتعاون مع جيش العدو الاسرائيلي والتي ذهب ضحيتها المئات من النساء والاطفال والرجال القى خطبة مشهورة لا تزال تسجل وتوزع حتى الان هاجم فيها الحكام بأسمائهم في يوم عيد الاضحى المبارك في جمع قدر بخمسين الفا، وقدم على إثرها للمحكمة العسكرية مع إبنه بتهمة إلقائه خطبا عنيفة ايضا وقد حكم على الاب بالسجن لمدة ستة أشهر وعلى الابن لمدة سنة.
حالياً لايزال الشيخ المؤلف يسكن في عمان حيث لا يستطيع الخروج منها الا بإذن السلطات المختصة.
قام بتأليف كتاب قبل عام 1967 عنوانه «أضواء كاشفة» تنبأ فيه بنكبة عام 1967 بعد ان تعرض بالنقد للأفكار العلمانية السائدة في المنطقة على اختلاف مذاهبها وتياراتها وقد ختم هذا الكتاب بنداء للأمة يحذرها من الذي وقع، وقد أتاح له الله سبحانه وتعالى الفرصة ان يلقي هذا النداء من الاذاعة في المسجد الاقصى يوم الجمعة، وله كتاب تحت الطبع بعنوان «الغيب في المعركة». وللمؤلف الكثير من الخطب والاحاديث المسجلة والتي تتداول في كثير من المناطق.


عدل سابقا من قبل فايز سليمان في الجمعة 10 ديسمبر - 22:56 عدل 3 مرات (السبب : اضافة صورة)
avatar
فايز سليمان
Admin

عدد المساهمات : 446
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 66

http://almrikheon.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى